فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 3950

و"يكون"ناقصة، كأن أصلها: اخطب أحوال يكون الأمير فيها قائمًا، وتكون"ما"للعموم والكثرة كقوله {ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ ولا يَنفَعُهُمْ} . ودليل وقوعها للجنس والعموم والإشارة إليها بقوله {ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ} ، وتكون"ما"حينئذ كناية عن الأحوال، فيتوجه ما قاله الأخفش"انتهى. ويكون الإخبار بـ"قائم"عن"أخطب أحوال يكون الأمير فيها قائمًا"على سبيل المجاز، إذ القائم ليس خبرًا عن"أخطب"في الحقيقة، لأن من صفات الأعيان لا صفات الأحوال كما بينا."

وأجازوا أيضًا في هذا المثال أن يكون التقدير: أخطب أزمان كون الأمير قائمًا، قالوا: فيجوز على هذا أن تكون"إذا"أو"إذ"المقدرة المحذوفة خبرًا عن"أخطب"بنفسها، لأن"أخطب"إذ ذاك زمان لإضافته إلى الزمان، ولا يكون العامل في"إذا"ولا في"إذا"إذ ذاك محذوفًا لأنه هو المبتدأ. قالوا: ولا يستنكر خروج"إذا"عن الظرفية ورفعها، فقد جاءت مجرورة في قول الشاعر:

وبعد غد، يا لهف نفسي على غد إذا راح أصحابي، ولست برائح

فأبدل"إذا"من"غد". وحكي: جئتك بعد إذ قام زيد، وفي القرآن {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت