فهرس الكتاب
وأجاز أبو العباس الرفع الصريح فيها، وذلك: إذا يقوم زيد إذا يقوم عمرو، فـ"إذا"الأولى مبتدأة، والثانية خبر. ويبين لك ذلك أنه إذا ظهر الإعراب في الظرف رفع، تقول: أخطب ما يكون الأمير يوم الجمعة، إذا جعلت"أخطب"زمانًا، فإن جعلت"أخطب"كونًا نصبت يوم الجمعة، وكان"إذا"و"إذا"في موضع نصب.
وهذا الذي أجازوه من التصرف في"إذ"و"إذا"وإخراجهما عن الظرفية لا يجوز عندي، وسيأتي الكلام على ذلك في"باب المفعول المسمى ظرفًا"إن شاء الله.
فعلى هذا الذي قالوه في"أخطب ما يكون"تكون"ما"مصدرية، ولا حذف، وهو الظاهر، أو يكون المحذوف أزمانًا أو أحوالًا مضافة إلى الكون، أو تكون"ما"بمعنى شيء، و"تكون"صفة.
وأجاز ابن الدهان في"ضربي زيدًا قائمًا"رفع"قائم"على أن يكون خبرًا عن"ضربي"إذا كان معنى"قائم"ثابت ودائم، كما تقول: الأمر بيننا قائم، والحرب قائمة على ساق، وهذا جار على قولهم: ضربي زيداَ شديد، ولا خلاف في جوازه.
وقوله وفعل ذلك بعد مصدر صريح دون ضرورة ممنوع أي: رفع ما كان حالًا على أن يكون خبرًا للمصدر الصريح ممنوع، مثال ذلك: ضربي زيدًا قائم. واحترز بقوله"صريح"من المسألة التي أجاز فيها الرفع، وهي: أخطب ما يكون الأمير قائم.
وقوله دون ضرورة مشعر بأن ذلك يجوز في الضرورة، وهو أن يكون خبرًا عن المصدر الصريح. ثم لما تكلم في المسألة في الشرح لم يجز الرفع على هذا الوجه، وهو أن يكون خبرًا عن"ضربي"، إنما أجازه على إضمار