فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3950

المصدر، والتقدير: ضربي زيدًا قائمًا واقع، على معنى: يقع أو وقع، وقالوا: تقدير اسم مفرد أولى من تقدير ظرف قد قام مقام جملة، ثم تقدير فعل وفاعل بعده، فتقدير اسم مفرد أولى". قال:"وهذا التقدير لا يوافق المعنى الشرط، كأنه قال: إنما أضربه بشرط أن يكون قائمًا، وإنما ضربته لما كان قائمًا، وهذا المعنى يصح بتقدير إذ وإذا، فلهذا احتاج البصريون إلى تقديرهما"."

فأما مذهب الكسائي وهشام فأبطل بأن العامل الواحد لا يعمل في معمولين ظاهرين ليس أحدهما تابعًا للآخر رفعًا، فكذلك لا يعمل في مضمرين، وأما قولهم في"زيد حيث عمرو"من أن"حيث"رفعت زيدًا وعمرًا لنيابتها مناب ظرفين فقد أبطلناه فيما تقدم في الفصل قبل"باب الابتداء". وإذا انتفى أن ترفع الحال ضميرين انتفى كونها خبرًا. وأيضًا، فنقول: ضربي الزيدين قائمين، فلا يمكن أن يكون فق"قائمين"ضميران، لأنه لو كان كذلك لكان أحدهما مثنى من حيث عوده على مثنى، والآخر مفرد من حيث عوده على مفرد، وتثنية اسم الفاعل وإفراده إنما هو بحسب ما يرفع من الضمير، فلزم أن يكون اسم الفاعل مفردًا في حال واحدة، وهذا لا يمكن.

وأما تأكيد الضميرين فشيء قالوه بقياس مبني على قول فاسد، ولا سماع يعضده.

وأما ما ذهب إليه الفراء فأبطل بأن الشرط بمفرده من دون جواب لا يصلح أن يكون خبرًا لأنه لا يفيد، وإذا كان كذلك تعين أن يكون جواب الشرط محذوفًا، فيكون الضمير محذوفًا مع الجواب، مع أن قيام الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت