فهرس الكتاب
ورأي عيني الفتى أباكا يعطي الجزيل، فعليك ذاكًا
وقال الآخر:
عهدي بها في الحي قد سربلت بيضاء مثل المهرة الضامر
قال ابن هشام: يمكنه أن يجعل الخبر في المجرور، أي: عهدي واقع بها، ويجعل الجملة حالًا من الضمير المجرور.
وقوله ولا جملة اسمية بلا واو وفاقًا للكسائي. اختلف في وقوع الجملة الأسمية حالًا مصحوبة بالواو: فنقل عن س والأخفش أنه لا يجوز ذلك، وأن الحال لا تسد مسد الخبر إلا إذا كانت اسمًا منصوبًا. وأجاز ذلك الكسائي والفراء. وقد ورد السماع بما منعه س، قال الشاعر:
عهدي بها الحي الجميع، وفيهم عند التفرق ميسر وندام
وقال آخر:
خير اقترابي من المولى حليف رضا وشر بعدي عنه، وهو غضبان
ولم ينقل المصنف خلافًا في الجملة الاسمية المصحوبة بواو الحال، بل حكي عن ابن كيسان ما ظاهره الجواز في كل الأحوال، قال:"قال كيسان: إن قلت"مسرتك أخاك هو قائم"جاز ذلك عن الكسائي وحده، فإن جئت بالواو قبل"هو"جازت في كل الأقوال". فظاهر قوله"في كل الأقوال"