فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 3950

أنه لا خلاف في ذلك، وقد حكي أن س منع من ذلك.

وأما إذا كانت جملة اسمية لا واو معها فأجاز ذلك الكسائي فيما فيه ذكر، كما قاله ابن كيسان، واتبعه المصنف. ومنع ذلك الفراء وقال: واو الحال هي رافعة المصدر، والرافع لا يحذف. والبصريون على مذهب الكسائي في هذا الأصل، قاله بعضهم. ويقتضي مذهب س المنع لأنه لا يجيز وقوع الجملة الاسمية المصحوبة بالواو حالًا، وكونها محذوفة الواو فرع على هذا المنع، فهو أولى بالمنع.

والذي ورد عن العرب في هذا إنما هو بالواو، فينبغي إتباعه. ومن أجاز حذفها فليس مذهبه ببعيد. قال المصنف في الشرح:"مقتضى الدليل أن يكون حذف الواو هنا أولى لأنه موضع اختصار، لكن الواقع بخلاف ذلك، وباب القياس مفتوح".

وقوله ويجوز إتباع المصدر المذكور وفاقًا له أيضًا. أي: للكسائي، أجاز الكسائي: ضربي زيدًا الشديد قائمًا، وشربي السويق كله ملتوتًا. وحجته في ذلك إتباع القياس.

وحجة من منع أن الموضع موضع اختصار، ولم يرد به سماع، ولا يجوز أن يقع المصدر موضع هذه الحال لأنه لا مناسبة بينه وبين الزمان، لأنهم إنما عدلوا إلى الحال المشتقة للمناسبة، وهذه المناسبة لا تحفظ إلا مع صورة الحال الأصلية، ولا يجوز التجوز في الحال لكونها كالظرف، لأنه لا يتجوز في الشيء الواحد مرتبين.

وقد أغفل المصنف ذكر مسائل تتعلق بهذه المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت