فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 3950

وتجوز المسألة على وجوه: منها ما جوزه بعضهم من أن تكون من باب: ضربي زيدًا قائمًا، أي: كائنًا ذا مال، وقد كان ذا مال، وذلك على تقدير الكوفيين في نقل من نقل عنهم أنهم يقدرون الخبر متأخرًا محذوفًا، أي: علمي بزيد كان قائمًا واقع، أو على تقدير العضد: علمي بزيد علمي به ذا مال، وأما على تقدير من قدر"إذا كان"فلا يصح. ويمكن أن يكون خبر علمي، أي: علمي ملتبس كان قائمًا واقع، أو على تقدير العضد: علمي بزيد علمي به ذا مال، وأما على تقدير من قدر"إذا كان"فلا يصح. ويمكن أن يكون خبر علمي، أي: علمي ملتبس يزيد أو واقع به ذا مال، أي: غنيًا، ويمكن أن تكون"كان"زائدة، ويكون المعنى: علمي بزيد ذا مال.

/وزعم بعض النحويين أنه يجوز: علمي بزيد كان ذا مال، على تقدير: إذ كان، وحذف"إذا"للدلالة عليها.

وهذا ضعيف لأن العرب إنما حذفت هنا الظرف والفعل معًا، واطرد ذلك في كلامهم، ولم تحذف أحدهما دون الآخر.

وأجاز الأستاذ أبو علي في بعض تقاييده على الإيضاح أن تكون"كان"ناقضة، واسمها مضمر يعود على العلم، و"ذا مال"حال تسد مسد خبر"كان"كما تسد مسد خبر المبتدأ.

قال بعض أصحابنا: واتفقوا على منع ما أجازه الأستاذ أبو علي، واختلفوا في التعليل: فقيل: امتنع ذلك لأنه باب حذف واختصار وتعويض، ولم يجعل العرب ذلك إلا مع المصدر أو مع مضاف إلى المصدر، وعلى أن يكون بعضه أو كله لا مع ضميره، وإن كان في المعنى مصدرًا، وعلينا إتباعهم.

وقال أبو علي في التذكرة: لم يجز لأنك حلت بينه وبين معموله، يريد أن الحال القائمة مقام الخبر عن المصدر لابد أن يكون في المصدر من الحال له، ويكون معمول المصدر، فإذا أضمرت المصدر لم يبق معموله لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت