فهرس الكتاب
الضمير العائد على المصدر لا يعمل، فإذا لا يصح أن تكون الحال سادة مسد الخبر عن مصدر مضمر لأنها لا تسد إلا عن مصدر معموله صاحب الحال، والمضمر لا يعمل، فليس له معمول.
وقيل: لم يسمع منهم: ضربي زيدًا هو قائمًا، فلا تدخل عليه كان، فيكون اسمًا لها، وكل ما كان اسمًا لـ"كان"يجوز أن يتقدم، ويضمر فيها ضميره، فتقول في كان زيد قائمًا: زيد كان قائمًا، وهذا لم يأت في نحو هذا، لم يسمع: ضربي زيدًا كان قائمًا.
- [ص: ويحذف المبتدأ أيضًا جوازًا لقرينة، ووجوبًا كالمخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح أو ذم أو ترحم، أو بمصدر بدل من اللفظ بفعله، أو بمخصوص في باب نعم، وبئس، أو بصريح في القسم، وإن ولي معطوفًا على مبتدأ فعل لأحدهما واقع على الآخر صحت المسألة، خلافًا لمن منع، وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف، فيطابقهما الخبر.] -
ش: مثال حذفه جوازًا لقرينة: صحيح، لمن قال: كيف زيد؟ و: مسك، عند شم طيب، و: إنسان، عند رؤية شبح، وقال الشاعر:
إذا ذقت فاها قلت: طعم مدامة معتقة مما تجيء به التجر
أي: هذا طعم مدامة. ولو كان هذا معرفة لجاز جعله مبتدأ محذوف الخبر. ومما يحسن الحذف دخول فاء الجزاء على ما لا يصلح أن يكون مبتدأ، كقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} أي: فصلاحه لنفسه.
وقوله لمجرد مدح أو ذم أو ترحم مثاله: الحمد لله أهل الحمد، ومررت بزيد الفاسق، ومررت ببكر المسكين. وإنما التزم/ هنا إضمار