أين يطلب النجاة في غير طريقته؟
أيدع مسلم اتباع من لا يشك أنه على الصراط المستقيم وأنه رسول رب العالمين، أرسله بالهدى ودين الحق، ويتبع الشيطان الرجيم الذي أخبر الله تعالى عنه بقوله: {إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} !
فإن قال الموسوس: إن هذا مرضٌ بلسانه.
قلنا: نعم. لكن مرضكم قبولكم وسوسته.
وما عذر الله أحدًا بذلك. ألا يرى أن آدم وحواء لما وسوس لهما الشيطان فقبلا منه، أخرجا من الجنة ونودي عليهما بما يقرأ ويدرس إلى يوم القيامة، ووبخهما الله تعالى وناداهما: {ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدوٌ مبين} .
وهما أقرب للعذر لأنهما لم يسبق قبلهما من يعتبران به، وإذ قد سمعت قصتهما وحذرك ربك مثل فتنتهما.
{يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} .
وبين الله تعالى عداوته في آي كثيرة وأوضح طريق السلامة.
فما لك عذر ولا حجة في تركك سنة المصطفى وقبولك من الشيطان الداعي إلى الردى!