فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 352

من أدلة القول الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتمًا من ذهب, ثم رمى به وألقاه, ثم اتخذ خاتمًا من وَرِق, وحديث ابن عمر في الصحيحين, وكذلك لبس أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم وقع من عثمان في بئر أريس. [1]

ولبس جماعة من الصحابة كطلحة وسعد وابن عمرو والبراء والمغيرة - رضي الله عنهم - وحكي الإجماع على جوازه.

ومن قال بالاستحباب قال أن لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على استحبابه, وكذلك لبس الخلفاء له من بعده, وكذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسه مطلقًا, ولم يكن يلبسه عند الختم فقط، وتأسى به عامة الصحابة فلبسوه ..

ودليل من قال أنه مكروه؛ إلا لذي سلطان حديث أبي ريحانة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان. رواه أبو داود والنسائي [2] , ولكن إسناده ضعيف.

وقد سئل عنه مالك فضعفه, وقال أحمد: إن الكراهة لغير ذي سلطان إنما تروى عن أهل الشام, وإن كثيرًا من السلف تختّموا, ولم ينكروا لبس الخاتم,

وبعض أهل العلم كرهه لغير السلطان, وقال: لذي السلطان سنة أما لغير السلطان فهو مكروه.

(1) أخرجه البخاري (رقم: 5540) .

(2) أخرجه أبو داود (رقم: 4051) والنسائي (رقم: 9313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت