وأدلة من قال أنه مسنون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» [1]
قالوا: فأقل المخالفة الاستحباب.
وقالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا قد خضب, وقالوا: وقد خضب الصحابة؛ كأبي بكر - رضي الله عنه - , وقد صح أنه خضب بالحناء والكتم.
وأيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» [2]
ومن أدلة من قال إن الخضاب مباح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصبغ, مع أنه كان فيه شعرات بيض في لحيته وصدغيه, وقالوا أيضًا: مع أنه - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إن اليهود والنصارى يصبغون فخالفوهم» فهو - صلى الله عليه وسلم - قد ترك, وقد ترك أيضًا الخضاب جماعة من الصحابة, قال الحافظ [3] - رحمه الله: وترك
(1) أخرجه أحمد (رقم: 7272) والبخاري (رقم: 3275) ومسلم (رقم: 2103) وأبو داود (رقم: 4203) والنسائي (رقم: 5241) وابن ماجه (رقم: 3621) .
(2) أخرجه أحمد (رقم: 17184) وأبو داود (رقم: 4607) والترمذي (رقم: 2676) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (رقم: 42) والحاكم (رقم: 329) وقال: صحيح ليس له علة. والبيهقى (رقم: 20125) وابن حبان (رقم: 5) والدارمي (رقم: 95) .
(3) فتح الباري (10/ 355) .