ويمكن أن نذكر في هذا البند بعض الوصايا والمحاذير المساعدة على حفظ أمن الفرد المجاهد والجماعة المجاهدة وهي وصايا تُكتسب مع الوقت بالعمل والخبرة والتجربة والاستفادة من الأخطاء، ومن ذلك:
(1) - على المجاهد أن يستعمل بدل اسمه الحقيقي اسمًا حركيًا عندما يتعامل مع آخرين في أمور الجهاد، بحيث لو اعتقل أحدهم لا يعرف اسمه وشخصه الحقيقي ولا يستطيع الدلالة عليه بسهولة، وأن يكون الاسم عاديًا مألوفًا لا يثير الشبهة لو ورد على الهاتف أو أثناء الحديث.
(2) - من المفيد أن يستخدم المجاهد أكثر من اسم حركي بحسب مجالات عمله ويكون له اسم مختلف مع كل جهة يتعامل معها، بحيث لو اعتقل أكثر من شخص يعرفون له أسماء مختلفة، ولا يعرف الاستخبارات أنه هناك رجلًا واحدًا يعامل كل هؤلاء بل يظنون أن هناك آخرين، وهكذا يتشتت تحقيق الاستخبارات عنه وعن مجموعته.
(3) - يجب أن يحذر المجاهدون من الحديث فيما بينهم وفي أوقات فراغهم ومسيرهم عن أنفسهم وأسرارهم الشخصية وعناوينهم ودراستهم وأعمالهم وأسرتهم، وألا يذكروا أي معلومة وعلامة صحيحة يمكن أن تدل عليهم؛ إذْ لا فائدة من إخفاء الاسم إذا توفرت علامات وإشارات يمكن أن تدل بمجموعها على الشخص، كذكر عمل أبيه وأقرباء زوجته، ونوع تجارته أو مدرسته، أو شيخه.
وهذا الخطأ شائع جدًا بين المجاهدين، يُسرُّ اسمه ويفضح علاماته!! فيُكشف أمره بسهولة.
وعمومًا على المجاهد الْتزام الصمت مع إخوانه والتحدث بالمهم من الأمور، فكما قيل:"من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن قل كلامه قل خطؤه"وفي هذه المجتمعات العربية الإسلامية وخاصة في تجمعات المشايخ وجلسات المساجد، يشيع التعارف بين الإخوان ويكثر الحديث والانبساط في المجالس والاجتماعات فتُفضح الأسرار.
(4) - من المفيد أن يستعمل المجاهد التمويه والمعاريض في الحديث عن نفسه فيعطي الآخرين بصورة غير مباشرة نسبه وبلده وعمله ودراسته وسكنه، فيوهم من يحدثه بمعلومات غير صحيحة ستصل حال اعتقال الآخرين للاستخبارات فتضللهم، وهذا من باب الخديعة الجائزة في الحرب وعلى قدر الحاجة وأقل الخديعة السكوت وعدم التفصيل في أسراره.