الصفحة 18 من 45

ثالثًا: من أساليب الأعداء والاستخبارات في التجسس على المسلمين

من المفيد قبل أن نتحدث عن أساليب الحيطة والأمان الواجب اتخاذها، أن نتحدث عن أساليب الأعداء ومكرهم وطرق تجسسهم على المسلمين، وخاصة أجهزة استخبارات الحكومات المرتدة من أولياء الكفار الصليبيين، فمن ذلك:

(1) - نشر الجواسيس والمخبرين من المنافقين وضعاف النفوس وأعداء المسلمين بين أوساط الشعب في كل مجال:

في المساجد، والمدارس والأسواق والشوارع وبين البيوت، وفي وسائل النقل العالم مثل التاكسي والركشة [1] والباصات، وفي كل مكان حركة وتجمُّع للناس؛ حيث ينقل هؤلاء الجواسيس ما يشكون به لأسيادهم في الاستخبارات.

(2) - التصنت والتجسس على الهواتف الثابتة والجوالة -الموبايل-؛ بحيث يسجلون المكالمات ويُصغون لهواتف المشبوهين لديهم من العاملين للإسلام والمجاهدين تحت الرقابة والتصنت، وهذه الوسيلة من أشد الوسائل ضررًا على المسلمين وسنفصل فيها في الفقرات اللاحقة -إن شاء الله-.

(3) - التصنت والتجسس على المسلمين في بيوتهم ومدارسهم وأمكنة عملهم ومساجدهم عبر (التجسس الالكتروني) ؛ وذلك بزرع أجهزة الكترونية صغيرة جدًا تستمع ما يدور من حديث وأصوات وترسله إلى محطات الاستقبال التي تسجل ما استمعَتْه هذه الأجهزة.

ويمكن للاستخبارات أن تزرع هذه الأجهزة الصغيرة في البيوت بواسطة بعض الضيوف أو من يدخل من عمال الكهرباء والهاتف، ويمكنها حتى رميها وتثبيتها بدقة فوق المنازل وعلى جدرانها من الخارج برميها من بندقية خاصة أو من الجو بواسطة الطائرات.

كما تستعمل الاستخبارات هذه الوسائل بزرعها في سيارة من تراقبهم وفي مكاتبهم وأمكنة عملهم، حيث تستمع إليهم على مدار الليل والنهار، حتى في غرف نومهم إذا كان المراقَب مهمًا لديهم -نسأل الله الستر-.

(4) - مراقبة حركة المشبوهين بواسطة الكاميرات الثابتة الظاهرة أو الخفية، وقد وصلت المخترعات الحديثة لطرق غاية في الدقة والاختفاء، حيث توجد أجهزة تسجل الصوت والصورة وهي صغيرة الحجم جدًا وترسلها مباشرة حيث تحتفظ أجهزة الاستخبارات بها وتواجه بها المعتقلين أثناء التحقيقات.

(1) الركيشة: هي موترسيكل مغطاه ولها ثلاث كفرات كبيرة، ويركب فيها راكبين أو ثلاثة في الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت