الصفحة 17 من 45

لاستراق السمع أو السؤال والتبين، وينسى أمر رسول الله ?: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) فيطَّلع على سر يضره ولا ينفعه ويضر المسلمين.

وقد يرى رسالة لا علاقة له فيها فيدفعه الشيطان لفتحها وقراءتها وهذا من الخيانة والسرقة وهتك عورات المسلمين، وقد روي عن رسول الله ? قوله: (من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار) ، فيجب على المجاهد أن يعف سمعه وبصره وعلمه عما لا علاقة له به فيسلم نفسه ويحفظ المسلمين.

(8) - ومن الأمراض الشائعة بين أعضاء التنظيمات الجهادية أن أغلب المجاهدين كان له ارتباط سابق أو لاحق بتنظيم جهادي أو بأمير أو بأستاذ أو شيخ، فيأتيه ويقص عليه أسرار عمل جهادي جديد انتظم به أو خبر من أخبار غيره من المجاهدين ولا علاقة لهذا الأمير أو الأستاذ أو الشيخ بهذا الأمر، فتنتشر أخبار المجاهدين في أوساط من لا علاقة لهم بالأمر ويحصل الضرر -لا قدر الله لنا إلا العافية-.

(9) - أخيرًا نَذْكُر أن بعض الناس قد ابتلي من باب الفضول بحب السؤال عما لا يعنيه، فإذا لقي مجاهدًا له معه علاقة معينة سأله من باب حديث المجالس عن أصله وفصله وأسرته وعمله ومدينته.

فعلى من يعرض له أمثال هؤلاء الثرثارون أن يزجرهم بقوله ?: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ويؤنِّبه ويعظه كي يُقلع عن هذا الخلق الذميم.

هذا ما حضرني في هذه العجالة من المحاذير والوصايا في أمن الفرد، وكما ترى فإن أساس ذلك مسألتان هامتان هما:

1.حفظ اللسان وضبطه.

2.عدم تدخل المرء فيما لا يعنيه.

ولو حفظ المسلمون عامة والمجاهدون خاصة هذين الأمرين لأراحوا واستراحوا، ووفروا على أنفسهم وعلى المسلمين كثيرًا من البلاء والعناء في هذا الزمان الصعب -والله المستعان-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت