فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1150

10.الذين لا يطلبون العزة إلا بدين الله تعالى وحده، ويكفرون بما سواها، قال تعالى: {يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون

"ويضم الله سبحانه رسوله والمؤمنين إلى جانبه، ويضفي عليهم من عزته، وهو تكريم هائل لا يكرمه إلا الله!"

وأي تكريم بعد أن يوقف الله سبحانه رسوله والمؤمنين معه إلى جواره. ويقول: ها نحن أولاء! هذا لواء الأعزاء. وهذا هو الصف العزيز!

وصدق الله. فجعل العزة صنو الإيمان في القلب المؤمن. العزة المستمدة من عزته تعالى. العزة التي لا تهون ولا تهن، ولا تنحني ولا تلين. ولا تزايل القلب المؤمن في أحرج اللحظات إلا أن يتضعضع فيه الإيمان. فإذا استقر الإيمان ورسخ فالعزة معه مستقرة راسخة. ." (الظلال) "

و عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَتْهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ وَأَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ , فَقَالُوا: لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تَلْقَاك الْجُنُودُ وَبِطَارِقَةِ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا الْحَالِ، قَالَ: فَقَالَ: عُمَرُ: إنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ , فَلَنْ نَلْتَمِسُ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ. أخرجه ابن أبي شيبة وهو صحيح

وعن طارق بن شهاب قال: خرج عمر بن الخطاب إلى الشام ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فأتوا على مخاضة وعمر على ناقة له فنزل عنها وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك فقال عمر أوه لم يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله أخرجه الحاكم برقم (207) وهو صحيح

وفي النهاية نقول لحماس:

إن كنتم مسلمين حقاًّ فاقبلوا نصائح إخوانكم وعليكم حتى نصدِّقكم أن تفعلوا ما يلي:

-- الانسحاب الفوري من هذه الحكومة المزيفة - والتي لا وجود لها إلا على الورق

-العودة إلى خيار الجهاد بالمعنى الصحيح، وليس بالمعاني الهزلية التي كنتم تفعلونها

-العودة إلى الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ومنهج حياة

-الاعتزاز بدين الله تعالى وبالمؤمنين الصادقين الأخيار والكفر بما دونه، قال تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (3) سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت