فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1150

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

وبعد:

لقد كانت هذه الثورة المباركة ثورة سلمية عفوية ولكن النظام الفرعوني في سورية قابلها بكل أنواع البطش والإرهاب والنهب والسلب والتهجير.

فكان لزامًا علينا الدفاع عن أنفسنا وأعراضنا وحرماتنا ... وهذا حق مشروع في جميع الشرائع السماوية والأرضية قال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]

ومن ثم فلا يجوز أن نقابل الطريقة التي يتعامل بها هذا النظام الطاغوتي الخبيث مع الثورة بمثل ما يفعل من جرائم لا تقرها شريعة من الشرائع ...

كما أننا أصحاب رسالة سماوية ألزمنا الله تعالى بها، فلا يجوز لنا مخالفتها ولا الخروج عنها.

فعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» صحيح مسلم (3/ 1548) 57 - (1955)

وعلى ضوء ذلك نقول وبالله التوفيق:

أولا- يجوز لنا أن نقاتل من يقاتلنا ويجوز لنا قتله بإجماع أهل العلم لأنه صائل معتدي، ولكن لا يجوز لنا التمثيل به لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة، فعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، إِنَّ لِي عَبْدًا، وَإِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ أَصَبْتُهُ لَأَقْطَعَنَّ يَدَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ، «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِينَا فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ» صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 324) (4473) صحيح

ثانيا- لو مثل هؤلاء بقتلانا يجوز لنا أن نعاملهم بالمثل والأفضل ترك المثلة، ومع ذلك لو فعلنا هذا فلا يجوز لنا تصوير هذا ولا نشره بين الناس حتى لا يكون حجة علينا يتخذها أعداء الإسلام ومرضى النفوس

ثالثا- لا يجوز تصوير مناظر القتل البشعة بهؤلاء المجرمين فضررها أكثر من منفعتها. هل نسيتم عندما صور اللبيبون القذافي عليه من الله ما يستحق كيف ثارت ثائرة العالم كله على المجاهدين؟؟؟ أم أنكم لا تسمعون ولا ترون؟؟؟

رابعًا- لا يجوز شرعًا إصدار بيانات كاذبة أو وهمية فهذه محرمة شرعًا ... وهل ينتصر دين الله تعالى بالكذب؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت