فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» صحيح البخاري (8/ 25) (6094) وصحيح مسلم (4/ 2013) 105 - (2607)
ومثال على ذلك كقول بعض الناطقين الرسمين بتهديدهم النظام أنهم سوف يقومون بكذا وكذا إذا لم يرتدع عن جرائمه أو إذا لم يفك الحصار عن مكان معين، وهم يعلمون أنه نظام غادر فاجر لا عهد له ولا ميثاق حتى مع سائر دول الأرض فدينه الكذب والخداع والفجور، فنكون بين أمرين إما أن يقوم النظام بضرب المكان الذي جاءه منه التهديد، أو لا يعبأ بهذا التهديد لأنه يعلم أنه كذب لا قيمة له من ثم يسقط هؤلاء من عيون الناس ويؤدي فعلهم (الكاذب) هذا إلى تثبيط الهمم وزعزعة الثورة، بل ويستعدون العالم علينا بهذه التصريحات الفارغة.
والكذب الذي يجوز في الحرب خداع العدو .. كأن نقول نريد ضربه من الناحية الشرقية ثم نضربه من غيرها ونحو ذلك.
خامسًا- كثير من المشنقين وقعوا بأخطاء فاحشة عندما قاموا بتصوير المنطقة التي هم فيها وأعلنوا انشقاقهم فقام النظام بالبطش بهم بسبب هذا التصوير .... فلا يجوز لهم فعل ذلك أصلًا، فلا بد من النظر في الإيجابيات والسلبيات في هذا
سادسًا- هناك بعض البيانات الخطيرة والتي تعتبر من الأسرار العسكرية التي لا يجوز إفشاؤها فيقوم هؤلاء بنشرها في وسائل الإعلام، مثل أنهم غنموا غنائم كثيرة من العدو ويحددون نوعها، فإن كانوا صادقين فسوف يعطون ذريعة للنظام للبطش بهم بيد من حديد كما يحدث كل يوم، فلا يستفيدون من هذه الغنائم شيئًا، وإن كانوا كاذبين فقد خسروا كل شيء، علما أن هذه الغنائم التي يستولون عليها ليست غنائم وإنما هي جزء من أموال الشعب الذي اقتطعها من قوت يومه من أجل تسليح الجيش لتحرير الأراضي المغتصبة والحدود وليس لذبح الشعب (فهي أموالنا ردت إلينا بفضل الله تعالى) وليست غنائم.
سابعًا-من الواجب على جميع الكتائب العاملة في الميدان ضرب جميع مفاصل هذا العدو بمقتل، ويجب عليهم عدم إصدار بيانات بهذا الخصوص، بل لا حرج عليهم من إنكار تلك العمليات حتى يلبسوا على العدو ولا يعرف من فعلها. كما قال النبي إبراهيم عليه السلام {قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) } [الأنبياء: 59 - 64]