فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1150

ونحن إذا تنازعنا مع الخلق ندعوهم لدين الله تعالى وهو الإسلام، فإن دخلوا به فبه ونعمت، وإن أبو الدخول به نتبرأ منهم، قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لأَهْلِ الكِتَابِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى: أنَا وَأنْتُمْ نَعْتَقِدُ أنَّ العَالَمَ مِنْ صُنْعِ إلهٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ خَالِقُهُ وَمدَبِّرُهُ، وَهُوَ الذِي يُرْسِلُ الأنْبِياءَ لِيُبَلِّغُوا عَنْهُ مَا يُرِيدُ، فَتَعَالوا إلى عِبَارَةٍ، أوْ جُمْلَةِ عَدْلٍ وَإنْصَافٍ (سَوَاءٍ) ، نَسْتَوِي نَحْنُ وَإيَّاكُمْ فِيها، وَاتَّفَقَتْ عَلَيها جَمِيعُ الرُّسُلِ وَالكُتُبِ التِي أنْزِلَتْ إلَيْهِمْ، وَهِيَ ألاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللهَ وَحْدَهُ، لَهُ السُّلْطَةُ المُطْلَقَةُ فِي التَّشْرِيعْ وَالتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ، وَلاَ نُشْرِك بِهِ شَيْئًا (لاَ وَثَنًا وَلا صَنَمًا وَلاَ صَلِيبًا وَلاَ طَاغُوتًا) وَهَذِهِ هِيَ دَعْوَةُ جَميعِ الرُّسُلِ، وَلا يُطِيع بَعْضُنا بَعْضًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ. فَإنْ رَفَضُوا الاسْتِجَابَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَةِ، وَتَوَلَّوْا عَنْهَا، وَأبَوْا إلاًّ أنْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللهِ، وَاتَّخَذَوا الشُّرَكَاءَ وَالوُسَطَاءَ وَالأرْبَابَ الذِينَ يُحَلِّلُونَ وَيُحَرِّمُونَ، فَقُولُوا لَهُمْ - أنْتَ وَالمُسْلِمُونَ مَعَكَ: اشْهَدُوا عَلينَا بِأنَّنَا مُقِيمُونَ عَلَى دِينِ الإسْلاَمِ الذِي شَرَعَهُ اللهُ لَنَا، وَنَحْنُ مُخْلِصُونَ لَهُ لاَ نَعْبُدُ مَعَ اللهِ أحدًا غَيْرَهُ.

ثامنا- الإسلام هو من عند الله تعالى وليس من عند أحد من البشر، وكل ما سواه من صنع البشر، وهل يتساوى الخالق بالمخلوق؟؟؟

قال تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 140]

وقال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]

وقال تعالى: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (93) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (94) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98) وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (99) فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) } [الشعراء: 91 - 101]

تاسعا- دين الله تعالى هو وحده الذي يحافظ على الحقوق كاملة غير منقوصة حتى الحيوانات والطير والبيئة وهو الذي يدعو للصلاح والخير والسعادة في الدارين ... قال تعالى: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت