فهرس الكتاب
يُحَذِّرُ اللهَ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ مِنْ إطَاعَةِ اليَهُودِ الذِينَ يَحْسُدُونَ المُؤْمِنينَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَمَا مَنَحَهُمْ مِنْ إِرْسَالِ رَسُولٍ إلَيْهِمْ، لأنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي بِهِمْ إلَى الكُفْرِ.
وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي اثْنَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ. فَيُروَى أنَّ الأوْسَ وَالخَزْرَجَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ حُرُوبٌ شَدِيدَةٌ، وَعَدَاوَاتٌ مُسْتَحْكِمَةٌ، وَلَمَّا دَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ألَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْبَحُوا إخْوَةً فِي الإِسْلاَمِ. وَمَرَّ يَهُودِيٌّ فَرَأى الأوْسَ وَالخَزْرَجَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ أكْثَرُ مَا يَكُونُونَ تَوادًّا وَصَفَاءً، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَدَسَّ يَهُودِيًا يُذَكِّرُهُمْ بِأيَّامِ الحُرُوبِ بَيْنَهُمْ، وَبِمَا كَانُوا يُفَاخِرُونَ بِهِ مِنْ أشْعَارٍ، فَفَعَلَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأوْسِ وَآخَرُ مِنَ الخَزْرَجِ فَتَلاسَنَا، وَأَثَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَمَاعَتَهُ، وَدَعَاهُمْ بِدَعْوَةِ الجَاهِلِيّةِ، وَتَسَلَّحَ النَّاسُ وَخَرَجُوا لِلْقِتَالِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَخَطَبَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِإِيمَانِهِمْ فَسَكَنُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ وَالتِي قَبْلَهَا.
وََيَسْتَبْعِدُ اللهُ تَعَالَى عَلَى المُسْلِمِينَ أنْ يَكْفُروا، وَحَاشَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ) ، فَآيَاتُ اللهِ تُنَزَّلُ عَلَى رَسُولِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَهُوَ يَتْلُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُبَلِّغُهَا إليْهِمْ، وَلاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَلْتَفِتُوا إلى قَوْلِ هَؤُلاءِ الأعْدَاءِ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يََرْجِعُوا، عِنْدَ كُلِّ شُبْهَةٍ يَسْمَعُونَها مِنْ هَؤُلاءِ اليَهُودِ، إلى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَكْشِفَ لَهُمْ عَنْهَا، وَيُزِيلَ مَا عَلِقَ بِقُلُوبِهِمْ مِنْهَا.
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ، وَيَتَوَكَّلْ عَلَيهِ فَإنَّ ذَلِكَ يُبْعِدُهُ عَنِ الغَيِّ وَالضَّلاَلِ، وَيُوصِلُهُ إلى الهِدَايَةِ وَالرَّشَادِ، وَطَرِيقِ السَّدَادِ. (أيسر التفاسير)
الحادي عشر -لا يجوز الخوف من التصريح بأننا نريد الإسلام، لأننا بداهة مسلمون ...
فإن كان المنكرين لنا على هذه التسمية -التي هي شرف لنا وسبَّةٌ عليهم -يؤمنون بالديمقراطية وهي حكم الأغلبية للأقلية فأغلبية أهل الشام مسلمون سنة وبناء على هذه الديمقراطية يجب على الأقلية التسليم بذلك والرضا بحكم الأكثرية ..
وقد عاشت الأقلية في ظل الإسلام قرونا متطاولة فهل قضى عليهم الإسلام؟؟
هل قضى الإسلام على اليهود والنصارى الذين لم يدخلوا في الإسلام؟؟؟؟
هم لم يعرفوا السعادة والخير والأمن إلا في ظل الإسلام فقط، ولم ينعموا به ظل حكم اليهود والنصارى
وإن كانت باسم الحرية فنحن لن نختار غير الإسلام بديلًا أبدا ....
لكننا نعرف العلمانيين وأعداء الإسلام كلهم فهم يريدون منا أن نطبق مناهج البشر الكفار والفجار والتي كان يطبقها الأسد وغيره من حكام العرب والعجم .... يعني دساتير علمانية لا دينية, ذلك لأن أعداء الإسلام يعتقدون أن الدين لا علاقة له بالحياة، وإنما هو عبارة عن علاقة شخصية بين المرء والإله الذي يعبده سواء أكان يعبد الله تعالى أو البشر أو البقر أو الحمير أو الكلاب والحشرات وغيرها ...