فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1150

قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَرْفِ رَجُلٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ شِعَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَمِتْ، أَمِتْ" [25] "

قَالَ الإِمامُ: فِيهِ دلِيلٌ على جَوَاز الاستيثاق من الْأَسير الْكَافِر بالرِّباط، والغُلِّ والقيد إِذا خيف انفلاتُه، ولمْ يُؤمن شرُّه، وَمن وَقع فِي الْأسر من نسَاء أهل الْحَرْب وذراريهم، صَارُوا أرقاء، وَكَانُوا من جملَة الْغَنَائِم، فَأَما الرِّجَال العاقلون البالغون مِنْهُم إِذا وَقَعُوا فِي الْأسر فالإمام فيهم بِالْخِيَارِ، إِن شَاءَ قَتلهمْ من غيْر أَن يمثل بِهِمْ، وَإِن شَاءَ استرقّهُم، وَإِن شَاءَ منّ عَلَيْهِم، وَإِن شَاءَ فاداهم بِالْمَالِ، أوْ بأسرى الْمُسْلِمِين، وَإِن وقف بِهِ الرأيُ فيهم، حَبسهم إِلى أَن يرى فيهم رَأْيه، قَالَ الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [الْبَقَرَة: 191] ، أَي وَجَدْتُمُوهُمْ، وَقَالَ الله تَعَالَى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [الْأَنْفَال: 57] ، أَي افْعَل بِهِمْ من الْعقُوبَة تخيف من وَرَاءَهُمْ من أعدائك فتشردهم وتفرقهم" [26] "

لقد تبين لنا مما سبق: أن خطف الكفار الحربيين من الأمور المشروعة في ديننا الحنيف، بل الواجبة عند القدرة عليها، وأن ذلك مما يقرره شرعنا المطهر رأسًا، وكان عليه هديُ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين [27] .

ــــــــــــــ

[1] - البحر المحيط في التفسير (5/ 372)

[2] - التحرير والتنوير (10/ 115)

[3] - التفسير القرآني للقرآن (5/ 702)

[4] - التفسير الواضح (1/ 855)

[5] - التفسير الوسيط لطنطاوي (6/ 207)

[6] - تفسير ابن كثير ت سلامة (4/ 111)

[7] - تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل (3/ 71)

[8] - تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير (15/ 528)

[9] -تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن (ص: 329)

[10] - تفسير القرطبي (8/ 73)

[11] - تفسير الماوردي = النكت والعيون (2/ 341)

[12] - تفسير المراغي (10/ 58)

[13] - تفسير المنار (10/ 149)

[14] - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (11/ 343)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت