فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1150

وَلَا تُشَايِعُوهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى مُسْلِمٍ بِفِعْلٍ"تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (5/ 315) "

ويقول ابن حزم رحمه الله:"وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] إنَّمَا هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ بِأَنَّهُ كَافِرٌ مِنْ جُمْلَةِ الْكُفَّارِ فَقَطْ - وَهَذَا حَقٌّ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ."المحلى بالآثار (12/ 33)

ويقول القاسمي رحمه الله في تفسيره: - {فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} : أي جملتهم، وحكمه حكمهم، وإن زعم أنه مخالف لهم في الدين، فهو بدلالة الحال منهم لدلالتها على كمال الموافقة."تفسير القاسمي = محاسن التأويل (4/ 162) "

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في (فتاواه) (1/ 274) :

وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قال الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة: 51) .الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي (ص: 35) والتفاصيل في كتابي"الخلاصة في أحكام الولاء والبراء"

ثالثًا- سوف نحاسب كل من بقي مع هذا النظام الفرعوني وقاتل لجنبه أو قدَّم له أية مساعدات أو تجسس لمصلحته بما يستحقه من العقاب الرادع وفق شرع الله تعالى، ولن يفلت من أيدينا أحدٌ منهم وحسابهم على أساس ردتهم، وحرابتهم وتوليهم لهؤلاء الكفار والفجار قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33]

رابعًا- يجب على كل من سمع هذا النداء تبليغه للمعنيين به قبل فوات الأوان، وعليهم الانشقاق فورًا عن هذا النظام الإجرامي، والانضمام لصفوف الثورة مباشرة، وسوف نضمن الحفاظ على أرواحهم وأموالهم ما لم يكونوا قد ارتكبوا جرائم بحق الشعب السوري المظلوم .... ومع ذلك سوف نحاول جاهدين لكي يقبل أولياء الشهداء بالعفو عنهم طالما أنهم تابوا قبل فوات الأوان .. والله على ما نقول وكيل .... قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 34]

خامسًا- كل من ارتكب جرائم حرب ونهب وسلب من غير المسلمين أيضًا عليه بالانشقاق، والانضمام لصفوف الثورة مباشرة .... وعليه أن يعلن إسلامه أمام الملأ وسوف نعفو عنه ولا نحاسبه على جنت يداه إلا الأموال التي نهبها أن يردها لأصحابها الشرعيين إن كان بقي منها شيء منقول أو غير منقول، وسوف نحافظ على أهله إن فعل ذلك .... وإن لم يفعل ذلك فمصيره القتل ومصادرة جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت