فهرس الكتاب
بطاقاتها هو وحده المقصود. ولكن المقصود هو هذا مع العناية بضمير الإنسان، ليبلغ الإنسان كماله المقدر له في هذه الحياة. فلا ينتكس حيوانا في وسط الحضارة المادية الزاهرة؛ ولا يهبط إلى الدرك بإنسانيته وهو يرتفع إلى الأوج في استغلال موارد الثروة الظاهرة والمخبوءة. وفي الطريق لبلوغ ذلك التوازن والتناسق تشيل كفة وترجح كفة. وقد يغلب على الأرض جبارون وظلمة وطغاة. وقد يغلب عليها همج ومتبربرون وغزاة. وقد يغلب عليها كفار فجار يحسنون استغلال قوى الأرض وطاقاتها استغلالا ماديا. . ولكن هذه ليست سوى تجارب الطريق. والوراثة الأخيرة هي للعباد الصالحين، الذين يجمعون بين الإيمان والعمل الصالح. فلا يفترق في كيانهم هذان العنصران ولا في حياتهم. وحيثما اجتمع إيمان القلب ونشاط العمل في أمة فهي الوارثة للأرض في أية فترة من فترات التاريخ. ولكن حين يفترق هذان العنصران فالميزان يتأرجح. وقد تقع الغلبة للآخذين بالوسائل المادية حين يهمل الأخذ بها من يتظاهرون بالإيمان، وحين تفرغ قلوب المؤمنين من الإيمان الصحيح الدافع إلى العمل الصالح، وإلى عمارة الأرض، والقيام بتكاليف الخلافة التي وكلها الله إلى هذا الإنسان. وما على أصحاب الإيمان إلا أن يحققوا مدلول إيمانهم، وهو العمل الصالح، والنهوض بتبعات الخلافة ليتحقق وعد الله، وتجري سنته: أن الأرض يرثها عبادي الصالحون. . فالمؤمنون العاملون هم العباد الصالحون.
وهذا مقال آخر
ماذا لو سقطت بغداد؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من سار على دربه إلى يوم الدين
أما بعد:
1)-ادعاء تحرير العراق (الأسباب الظاهرة للحرب والأسباب الحقيقية)
هذا ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة فمن الذي أرسل وراءهم ليحرروا العراق؟ وإنما هذا غطاء ليخفوا غايتهم الحقيقية من هذا الغزو البربري
1.فهم يقولون نريد تحرير العراق من الطاغية صدام وزمرته
2.تخليصهم من الإرهابيين
3.وكذلك تخليصه من أسلحة الدمار الشامل،
4.وإنشاء حكومة ديموقراطية
5.ونشر العدل والسلام حيث إن أمريكا اليوم وصية على العدل
6.تكرارهم هذا الكلام بكل وسائل الإعلام العالمية التي يسيطرون عليها
ولكن هذا كذب مفضوح لم يعد يخفى على أحد والأسباب الحقيقية للحرب كما ذكرت اكثر من مرة هي: