فهرس الكتاب
4)--تدمير البنية التحتية والادعاء بأنهم يقدمون أعمال إنسانية لهم
فهؤلاء البرابرة يدمرون كل شيء حتى المستشفيات ومستودعات الغذاء والدواء ويقولون للناس نحن نريد أن نقدم للشعب العراقي المظلوم (مساعدات إنسانية) فالقوم كما نرى قوم كرام يهمهم أمر المواطن العراقي فقد جاءوا لتحريره نعم لتحريره من الطعام والشراب والهواء ومن لقمة العيش ومن المسكن فهم يسرقون أموال العراق ويدعو زورا وبهتانا أنهم يقدمون للعراق معونات إنسانية فهل هؤلاء عندهم ذرة من الإنسانية؟ معاذ الله أن تكون هذه الذرة موجودة فيهم والمعونات الحقيقة التي يقدمونها لأهلنا في العراق إنها الدمار لكل شيء نعم فهم يقدمون لهم مساعدة إنسانية بالموت السريع والهلاك المروع كالطبيب الذي يريد أن يقدم لمريضه مساعدة إنسانية فيعطيه جرعة تريحه من الحياة فيا لها من إنسانية ولا عجب في قول هؤلاء كما قال تعالى في سورة البقرة ? وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ {11} أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ {12} ? فهم لا يشعرون بتاتا
فإذا كان يهمكم أمر الشعب العراقي فلم فرضتم عليه ذاك الحصار الجائر الظالم منذ انثي عشر عاما؟!!!
5)- مقارنة بين هولاكو وبوش
لا فرق فيما أرى بين هولاكو وبين بوش فكلاهما مسعر حرب لتدمير الأمم والشعوب فذاك كان يود السيطرة على العالم وهذا كذلك وانظر ماذا فعل هولاكو ببغداد لما دخلها عام 656 هجرية
وقال ابن كثير في البداية: عن حوادث سنة 656 هجرية
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَجُنُودُ التَّتَارِ قَدْ نَازَلَتْ بَغْدَادَ صُحْبَةَ الْأَمِيرَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى مُقَدِّمَةِ عَسَاكِرِ سُلْطَانِ التَّتَارِ هُولَاكُوقَانَ، وَجَاءَتْ إِلَيْهِمْ أَمْدَادُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ يُسَاعِدُونَهُمْ عَلَى الْبَغَادِدَةِ وَمِيرَتُهُ وَهَدَايَاهُ وَتُحَفُهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنَ التَّتَارِ، وَمُصَانَعَةً لَهُمْ، قَبَّحَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ سُتِرَتْ بَغْدَادُ، وَنُصِبَتْ فِيهَا الْمَجَانِيقُ وَالْعَرَّادَاتُ وَغَيْرُهَا مِنْ آلَاتِ الْمُمَانَعَةِ الَّتِي لَا تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شَيْئًا، كَمَا وَرَدَ فِي الْأَثَرِ: (لَنْ يُغْنِيَ حَذَرٌ عَنْ قَدَرٍ) وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ} [نوح: 4] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11] .
وَأَحَاطَ التَّتَارُ بِدَارِ الْخِلَافَةِ يَرْشُقُونَهَا بِالنُّشَّابِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، حَتَّى أُصِيبَتْ جَارِيَةٌ كَانَتْ تَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ وَتُضْحِكُهُ، وَكَانَتْ مِنْ جُمْلَةِ الْحَظَايَا، وَكَانَتْ مُوَلَّدَةً تُسَمَّى عَرَفَةَ، جَاءَهَا سَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الشَّبَابِيكِ فَقَتَلَهَا وَهِيَ تَرْقُصُ بَيْنَ يَدَيِ الْخَلِيفَةِ، فَانْزَعَجَ الْخَلِيفَةُ مِنْ ذَلِكَ، وَفَزِعَ فَزَعًا شَدِيدًا، وَأَحْضَرَ السَّهْمَ الَّذِي أَصَابَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِنْفَاذَ قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ سَلَبَ ذَوِي الْعُقُولِ عُقُولَهُمْ. فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ عِنْدَ ذَلِكَ بِزِيَادَةِ الِاحْتِرَازِ، وَكَثْرَةِ السَّتَائِرِ عَلَى دَارِ الْخِلَافَةِ، وَكَانَ قُدُومُ هُولَاكُوقَانَ