الصفحة 19 من 93

هل يسألُ كلُ منا نفسَهُ إذا غربَت شمسُ كلِ يوم، هل غرَبت وقد قدم لدينه شيئًا في ذلك اليوم ؟

هل العطاءُ للدين همُ جاثمُ في القلوب يحركُها إلا أن تعطي، يبعثُها إلا أن تُقدم ؟

لنتساءل بالتفصيل:

هل اشتريت كتابا فأبى عليك حس الدعوة إلا أن تشتري بدل النسخة نسخا لنفسك منها واحدة وللدعوة أخر؟

هل استمعت إلى شريط فلما أعجبك حملك حب الهداية إلى أن تهديه إلى غيرك ؟

هل وجدت نفسك تحف وترف لجمع التبرعات لمساعدة الأنشطة الإسلامية والجهد الهادف والدعوة الخيرة ؟

هل تفكرت في نفسك فرأيت أن من الواجب عليك أن تكفي الأمة مجتمعك، فإن عجزت فحيك، فإن قصرت فبيتك ؟

هل وجدت أنه ينبغي أن يكون لك حضور لا يفقد في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟

فاتضحت لك المشاركة والوجود.

أيها الأحباب:

إن الطاقة موجودة تحتاج إلى توظيف.

إن الطاقات كامنة تحتاج إلى تشغيل.

وصدق النية أيضا موجود، ولكن نحتاج إلى عزيمة وهمل يخرج للوجود.

إن أعظم مؤسسة نشر قد تنشر من كتيب أو كتاب مائة ألغ نسخة وإن شئت فقل مائتا ألف..

لكن لو قام كل متدين يعلم أنه يتحمل مسؤولية بلاغ رسالات الله بنشر الكتاب الموجه والشريط الهادف فأي طاقة نملكها في النشر ؟ وأي جهد يقدم للدعوة من خلال ذلك ؟

إننا سنجد أنفسنا أمام عملية نشر واسعة لا نظير لها توقظ الأمة من رقاد تفيقها من غفلة.

بل تبعثها من ممات وتحركها من همود..

أيها الأحباب:

إن واجبنا ن نتفقد أنفسنا ما مدى العزيمة على العطاء في نفوسنا ؟

ما مقدار الهم للعمل للدين في قلوبنا ؟

ثم نحول ذلك إلى برنامج عملي في حياتنا.

برنامج يومي يعيشه كل منا في يومه وهو أن يكون ذا عطاء لهذا الدين.

لقد مرِضَ المسلمون اليومَ بالتدينِ السلبيِ الجامدِ الهامد الذي لا يقدمُ ولا ينفعُ ولا يحرك،

إننا اليوم أمام خير لا خيار لنا غيره؛

وهو أن نقدم لديننا وأن نعيش له حتى نلقى الله وقد قدمنا شيئا لهذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت