الصفحة 22 من 93

خطبة: أخي الحبيب

فضيلة الشيخ: عبد الوهاب الطريري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ذي العز المجيد، والبطش الشديد، المبدأ المعيد، الفعال لما يريد، المنتقم ممن عصاه بالنار بعد الإنذار بها والوعيد،

أحمده وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا كفئ ولا عدل ولا ند ولا نديد.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه) وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد أيها الناس اتقوا الله حق التقوى.

أيها الأخوة في الله:

استأذنكم في حديث خاص إلى أخ لي بينكم قد أراه في كل صف من صفوفكم، قد أراه بين كل اثنين منكم، أخ لي لم يسلم من أخطاء سلوكية وكلنا خطاء، لم ينج من تقصير بالعبادة وكلنا مقصر، ربما رأيته حليق اللحية طويل الثوب، بل ربما أسر ذنوبا أخرى ونحن المذنبون أبناء المذنبين.

أي نعم أريد أن أتحدث إليك أنت أخي حديثًا أخصك به، فهل تفتح لي أبوب قلبك الطيب، ونوافذ ذهنك النير، فو الله الذي لا إله غيره إني لأحبك.

أحبك حبا يجعلني أشعر بالزهو كلما رأيتك تمشي خطوة إلى الأمام، وأشعر والله بالحسرة إذا رأيتك تراوحُ مكانك، أو تتقهقرُ ورائك، أحدثك حديثا أسكب روحي في كلماته، وأمزق قلبي في عبارته، إنه أخي حديث القلبِ إلى القلب:

حديث الروحِ للأرواحِ يسريوتدركه القلوب بلا عنائي

أخي وحبيبي، هل تظنُ أن أخطائنا أمرا تفردنا به ولم نسبق إليه ؟

كلا فما كنا في يوم ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون، ولكن نحن بشر معرقون في الخطيئة، مذنبون يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم، وكل من نرى من عباد الله الصالحين لهم ذنوب وخطايا.

قال ابنُ مسعود لأصحابه وتلاميذه وقد تبعوه:

(لو علمتم بذنوبي لرجمتموني بالحجارة ) .

لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم.

أي والله أخي لقد أحرقتنا الذنوب وآلمتنا المعاصي ولكن أيها الحبيب المحب أرعني سمعك يا رعاك الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت