العمل للدين واجب الجميع
فضيلة الشيخ عبد الوهاب الطريري
تقديم لفضيلة الشيخ عائض بن عبد الله القرني:
الحمد لله القائل:
(وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) .
والصلاة والسلام على رسول الله القائل:
(مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث) صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه إلى يوم الدين.
أيها الناس:
يا حملة المبادئ، يا ورثة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
كان عنوان درس هذه الليلة نشيد الموت، ولكنه أصبح نشيد الحياة.
لقد أتانا الليلة من يحيينا بكلماته، وينعشنا بعباراته:
وأتى بريحان الكلام فكلما…………بسم الحبيب بوجهه حياه
أنا لا أحييّ كل من قتل الهوى……لكن أحييّ كل من أحياه
أنا الليلة أترك هذا المنبر لكفأه، والقوس لبارئه، والميدان لفارسه.
هو ليس بحاجة لثنائي وإطرائي
ولكني بحاجة لترحيب به، دِينُ أدين به، ودَينُ أقضيه، ومروءة تستثير عواطفي نحوه.
فيا خطيب العاصمة، ويا لسان الصحوة:
إن حاجة الأمة إلى الكلمة الصادقة من الداعية الناصح أعظم من حاجتها إلى طعامها وشرابه.
وإن الأمة اليوم ممثلة في جيلها المحمدي الطاهر الهدّار بالمثل أصبحت أُذنا صاغية لكلمة الأوفياء الخيرين، فطالما سئمت الأمة الهراء والهذيان.
إنها سئمت الهذيان المكشوف الذي عافته القلوب ورفضته النفوس.
ولعل الله أن يزجي بكلامك سحابا من الخير.
ثم يؤلف بينه في قلوب المؤمنين ثم يجعله ركاما هائلا من العطاء الطيب المبارك.
فترى ودق الصدق والنصح يخرج من خلاله.
فيصيب به من يشاء من عباده المؤمنين البررة.
ويصرفه عن من يشاء من الأغبياء الفجرة.
يكاد سناء برقه يذهب بأبصار المنافقين والمرتدين.
فقل للعيون الرمد للشمس أعينُ……تراها بحقٍ في مغيب ومطلعِ
وساِمح عيونا أطفئ الله نورها.……بأبصارها لا تستفيقُ ولا تعي