الصفحة 184 من 443

سابعًا: حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

من طريق أبي نعامة العدوي ثنا أبوهنيدة البراء بن نوفل عن والان العدوي عن حذيفة عن أبي بكر عن رسول الله - أنه صلى الغداة، ثم جلس، حتى إذا كان من الضحى؛ ضحك رسول الله -، وجلس مكانه، فذكر حديثًا طويلًا، في إتيان الناس الأنبياء، للاستشفاع لهم إلى ربهم، وذكر سجود النبي - لربّه، وما يفتح الله عليه من الدعاء، وفيه:"ثم يُقال: ادع الصديقين، فيشفعون، ثم يقال: ادع الأنبياء، فيجئ النبي معه العصابة، والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادع الشهداء، فيشفعون لمن أرادوا، فإذا فعلت الشهداء ذلك؛ يقول الله جل وعلا: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئًا، فيدخلون الجنة، ثم يقول الله تعالى: انظروا في النار، هل فيها من أحد عمل خيرًا قط؟ فيجدون في النار رجلًا، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع، فيقول الله: اسمحوا لعبدي، كإسماحه إلى عبيدي، ثم يخرج من النار آخر، يقال له: هل عملت خيرًا قط؟، فيقول: لا، غير أني كنت أمرت ولدي إذا مت، فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل؛ فاذهبوا بي إلى البحر، فذروني في الريح، فقال الله: لم فعلتَ ذلك؟ قال: مِنْ مخافتك، فيقول: انظروا إلى مُلْكِ أعظم مَلِكٍ، فإن لك مثله، وعشرة أمثاله، فيقول: لم تسخر بي، وأنت الملك؟ فذلك الذي ضحكت منه في الضحى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت