الفصل الثالث
في أدلة من لم يكفَّر تارك الصلاة، والكلام على ذلك.
(( 1) استدل المانعون من التكفير لتارك الصلاة، بحديث عبادة بن الصامت، وسأذكر الكلام عليه إن شاء الله تعالى من الناحية الحديثية، ثم أتكلم عليه من الناحية الفقهية.
(فاعلم أن حديث عبادة قد جاء بلفظ مجمل، وبلفظ مفصَّل، فأما المجمل، فهو قول عبادة رضي الله عنه: سمعت رسول الله - يقول"خمس صلوات، كتبهن الله عزوجل على العباد، فمن جاء بهن، لم يضيّع منهن شيئًا، استخفافًا بحقهن؛ كان له عند الله عهد أن يُدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد، إن شاء عذَّبه، وإن شاء غفر له، أو أدخله الجنة". واللفظ المفصل هو:"خمس صلوات، افترضهن الله على عباده، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، فأتم ركوعهن، وسجودهن، وخشوعهن؛ كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل؛ فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه"، أو بنحو هذا، بل في اللفظ المجمل روايات تدل على معنى المفصَّل أيضًا، والله أعلم.
وقد جاء اللفظ المجمل في عدة مصادر: