أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإكرام هذا الميت، مع أنه كان يصلي ويدع، بل صلى عليه، ولو كان كافرًا بتركه بعض الصلوات؛ لما كان شيء من ذلك.
وأجيب على ذلك من وجوه:
1 -أن الحديث لا يصح، لضعف في سنده، مع اضطراب في الجملة التي يُستدل بها على موضع النزاع، كما سبق.
2 -أنه لو صح، لكان فيه رد على من أطلق تكفير تارك الصلاة الواحدة، أما من يذهب إلى أنه لا يكفر من صلى البعض، وترك البعض، إنما يكفر من ترك تركًا كليًا، فلا يرد عليه ذلك، والله أعلم.
3 -أن مرسل ابن أبي مليكة بضميمة حديث أبي شميلة وأبي السائب الثقفي إليه: فيه دلالة على القول بتكفير تارك الصلاة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل عن شيء من عمل العبد إلا الشهادة والصلاة، وذكر ما ذكر من إكرامه بعد علمه بهذين الأمرين، وما عُلِّق على شرطين؛ لا يتحقق بوجود أحدهما، وغياب الآخر، فدل على أنه لا يحكم بإسلامه؛ إلا بشهادة التوحيد والصلاة، والله أعلم.