الصفحة 124 من 283

المتحدة في القمة، يحيط بها الذين يمثلون مركز العالم: الحلفاء الذين يتصفون على الاقل باثنتين من الخصائص الثلاثة التالية:

"اقتصاد حرية السوق - الايمان بالرب اليهودي والمسيحي - الانتخابات الحرة".... وفي الطرف الثاني من هذا العالم المقسوم بين الخير والشر تتكون امبراطورية الشر من البلدان التي لا تؤمن باقتصاد حرية السوق، ولا بالايمان اليهودي المسيحي، ولا بالديمقراطية على غرار النظام الأمريكي فالولايات المتحدة متحالفة مع الله، والبلدان الاخرى متحالفة مع الولايات المتحدة، ويتصف هذا التحالف بعلاقات خضوع المحيط للمركز، وخضوع دول الغرب للولايات المتحدة، وخضوع الولايات المتحدة لله, هذا هو اللاهوت الغامض للسياسة الدولية للولايات المتحدة )) اهـ.

هذا وقد عملت بريطانيا على جلب أكبر قدر من اليهود إلى فلسطين، وقامت بتسميتهم وتسليحهم وتدريبهم، وحين اطمأنت عليهم قامت في عام 1948م هي وأمريكا بالإشراف على ولادة الدولة اليهودية.

هل الحكومات العربية العلمانية حاربت اليهود فعلا:

والحقيقة أن إسرائيل لم تدخل أي حرب حقيقية مع العرب - سوى عام 1973م - وهذه حقيقة يعترف بها أمين الحافظ وهو رجل علماني كان رئيسًا لسوريا في الخمسينات حيث قال:"لم يدخل جيش من الجيوش العربية الحرب مع إسرائيل عام 1948م إلا كتائب الإخوان".

وكانت حرب 1973 ذات أهداف محددة، ولذلك لم يسمح بتجاوزها عندما تحققت تلك الأهداف وأهمها:

-تحريك الوضع الذي كان يسيطر عليه الجمود آنذاك.

-إعادة سيناء إلى مصر عربونًا لأن تتزعم مصر محادثات السلام.

-تهيئة المنطقة لمرحلة السلام مع اليهود.

وبناء عليه فقد حققت إسرائيل كثيرا من أهدافها في مؤتمر القاهرة التحضيري الذي كان ضمن بنوده:

1 -تبدأ العلاقات الطبيعية والتمثيل الديبلوماسي قبل الصلح."تم تنفيذه"

2 -تملك مصر 3000 دبابة يبقى منها 1000 فقط."تم تنفيذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت