الصفحة 123 من 283

11\سبتمبر\2001 إستعدادا لضرب أفغانستان, والآن بعد هزيمتها في العراق وتريد ضرب إيران فأبواقها الآن تعلن أن هناك فرصة محتملة لقيام دولة فلسطينية.

سياسة أمريكا وإسرائيل تجاه المسلمين خاصة والعالم بوجه عام كما يصوّرها جوهان جالتونغ:

يقول جوهان جالتونغ تحت عنوان"لاهوت السيطرة الأمريكية: [1] "

"يالها من قصة جملية ومؤثرة: شعب منفىٌ، شعب صغير يفر إلى هيمنة تحميه باحثا عن بداية جديدة, .. وعقد حلف فوق جبل سيناء، فقد أعطى يهوه اليهود المنفيين الوعد الخاص بأن يكونوا الأمة الأكثر تفضيلا, وأصبح اليهود"شعب الله المختار"مع"أرض ميعاد"، وعهد اليهم على هذه الشاكلة بدور هام جدا في قيادة باقي الشعوب ... والآباء المؤسسون للولايات المتحدة"البيوريتانيون"هم أيضًا"شعب مختار"منذ قرون لا يقرأ إلاّ التوارة، ويعتبر نفسه شعبا مختارا، إن لم يكن عن طريق يهوه، فعلى الاقل عن طريق الرب المسيحي لماذا لا تصبح هذه الأرض إذن أرض الميعاد؟ ولماذا لا يصبح شعبها النور والهادي والقائد للشعوب الاخرى ما دام شعبا مختارا من الله؟ ... ولكن أرض الميعاد ليست صحراء والفكرة الاساسية هي أن الرب يساعد الشعب المختار وأن نجاح هذا الشعب لا يشير فقط إلى استقامته وصوابيته في نظر الرب, ولكنه أيضًا يدل على أن الوسائل التي استخدمت لتحقيق الظفر هي أيضًا مبررة ومسوغة ... وكما زود العهد القديم الأمريكيين الأوائل بوهم ملائم لعلاقتهم مع السكان الاصليين للبلاد، قام البيوريتانيون بدورهم بتزويد الاسرائيلين بوهم ملائم لعلاقتهم مع الفلسطينيين والنتيجة المسلم بها هي إنشاء جبهة مشتركة ضد الإسلام فاعتقاد اليهود بأنهم شعب مختار يتماشى تماما مع اعتقاد الولايات المتحدة بأنها الامة الاكثر قربا من الله من أي أمة أخرى، معبرة عن هذا الاعتقاد في الشعار المطبوع على الدولار"نحن نثق بالله" ويعود للولايات المتحدة وحدها تقرير من الذي يدخل في طبقة الاشرار, ولا حاجة لمحكمة استئناف طالما أن أمريكا تحتكر اصدار الاحكام, وهكذا فهي تمارس سلطة ثقافية، وسلطة اقتصادية، وسلطة عسكرية تحت اشراف البنتاغون والمخابرات المركزية .... وتستحق امبراطورية الشر أن تمطَر بالقنابل حتى تعود إلى العصر الحجري .. وهذا واجب ولا يجوز لأية مؤسسة دولية أن تكون فوق الولايات المتحدة, وينطبق هذا الأمر على الأمم المتحدة، على الاقل لأن هذه المنظمة هي وسيلة الولايات المتحدة لممارسة نفوذها المسيطر على العالم كله, وفيما يتعلق بتراتبية الأمم، تقع الولايات"

(1) أنظر كتاب:"السياسة الخارجية للولايات المتحدة في مظهرها اللاهوتي"لجوهان جالتونغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت