الصفحة 159 من 283

الفصل الأول

سياسات الهيمنة الاقتصادية

كما ذكرنا من قبل في الكلام على موضوع الهيمنة الغربية السياسية باحتكار القوة من خلال احتكار صناعة وتجارة السلاح, فإن هناك أساليب أخرى أيضا للهيمنة الاقتصادية نذكر منها على سبيل المتال:

سياسة احتكار السلع والمنتجات الاستراتيجية في العالم:

والحقيقة أن المقصود بسياسة احتكار السلع الاستراتيجية ليس فقط لتستخدمها الدول المحتكرة لمصلحتها ولكن لحرمان الدول الأخرى من الاستفادة منها من ناحية, واستخدامها كوسيلة ضغط من ناحية أخرى كما سنرى.

النفط:

كتب د. النفيسي:

الحقيقة أن النفط الآن ليس مصدرا للطاقة فقط، بل هو مصدر للنفوذ الدولي.

فالصين الصناعية تعتبر كابوس للولايات المتحدة، لكنها بحاجة إلى مزيد من النفط، وحاجتها للنفط متصاعدة, فلها شركات ووكلاء في كل منطقة بترولية في العالم مهمتها البحث عن كل قطرة بترول لتتعاقد عليها لصالح الصين فنموها الاقتصادي بلغ أكثر من 12% في بعض السنوات, وهي الدولة الوحيدة في العالم التي أوقفت قبول أموال استثمارات خارجية لأن أي أموال إضافية ستكون عالة على الاقتصاد الصيني.

فكون أمريكا تضع يدها على حقول النفط في مناطق إنتاجه المختلفة في العالم ليس لحاجة أمريكا له ولكن للسيطرة عليه وضمان عدم وصوله إلا لمن تريد وبالسعر الذي تريد, ومحاولة التحكم في عجلة التنمية في الصين وأوروبا واليابان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت