الصفحة 160 من 283

فنحن دول منتجة للنفط، ودول المركز ترى أن حقول النفط كلها لا بد أن تكون تحت يدها، وحتى الآن ليس لدينا أساطيل لناقلات النفط، فمن التنقيب إلى النقل إلى التسويق إلى التسعير كله بيد الشركات السبع الغربية التي تحتكر نفط المنطقة.

نفطنا إذًا لا زال يستعمل لصالح الاقتصاد في دول المركز، وليس لصالح التنمية في دول الأطراف.

بترول خليج العرب:

يعد الخليج مستودعًا فريدًا للطاقة في عالمنا هذا, وتتركز فيه أكبر احتياطات نفطية في العالم تقريبا, إضافة إلى أن كلفة استخراج النفط هنا منخفضة نسبيًا, وتنتج دول الخليج ثلث إنتاج العالم من"الذهب الأسود"وثلثي واردات العالم الرأسمالي منه تقريبًا, كل هذا اضافة إلى تحوّل هذه المنطقة إلى سوق مهمة لتصريف إنتاج الشركات الغربية.

كما يشكل النفط 50% من حجم النقل البحري العالمي وأكثر من نصف الحجم الفيزيائي للتجارة الدولية.

وللخليج ميزة خاصة في إنتاج النفط لاتتمتع بها بقية الدول المنتجة, حيث تبلغ كلفة إنتاج برميل النفط في الخليج من 0.06 إلى 1.1 دولارًا بينما بلغت في بحر الشمال 25 دولارًا, وفي الولايات المتحدة الأمريكية كانت كلفة الإنتاج أغلى بـ 37 مرة تقريبًا منها في الخليج العربي.

وفي العام 1975 استوردت أوروبا الغربية 74.31% من حاجتها للنفط من منطقة الخليج العربي و74.1% اليابان و37% الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

كل ذلك يبين سبب الأهمية الكبرى التي يوليها الغرب وخاصة الولايات المتحدة لمنطقة الخليج, ففي نيسان من العام 1980 قال معاون وزير الخارجية الأمريكية د. نيوس:"لو كان العالم دائرة مصقولة يجب تحديد مركزها لكانت ثمة أسباب كثيرة لاعتبار الخليج العربي هذا المركز".

فلا توجد أية منطقة أخرى في العالم، بعيدة كل هذا البعد عن أراضي الولايات المتحدة وتحظى بمثل هذا الاهتمام وبتصعيد التواجد العسكري فيها كما منطقة الخليج العربي، فمن المعروف أن الولايات المتحدة أقامت وتقيم فيها مزيدًا من القواعد العسكرية وتدفع بقواتها إلى المنطقة لتحكم عليها قبضتها, وهذا ما يضمن للاحتكارات الأمريكية حق استغلال الثروات الوطنية لشعوب هذه المنطقة الغنية من العالم ونهب مزيد من الأرباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت