يقوم به البنك الدولي وصندوق النقد والخصخصة من نهب لثروات الشعوب من خلال تغلغل الاستثمارات اليهودية في شتى أقطار العالم، فموجة الخصخصة التي هي أحد برامج صندوق النقد الدولي، أتاحت لرؤوس الأموال اليهودية الدخول للدول العربية، تحت مُسميات شركات أجنبية عالمية كبرى، أو عن طريق شركات محلية بأسماء عربية صورية مقابل حفنة من الدولارات.
بل ابتكروا ما هو أخطر بكثير، الشق الأخر الذي كان (كلينتون) يُروّج للانضمام له، ألا وهو (منظمة التجارة العالمية) والتي تدعو لتحرير التجارة وتحرير رأس المال, والملاحظ أن كل مبادئهم الهدامّة عادة ما تحمل صفة التحرير أو التحرر، ... وانظر ... فالشعوب عندما تحمي سلعتها وصنعتها تصبح مُستعمِرة لتجارتها لذلك فهي بحاجة إلى التحرير, والمراد في الحقيقة، هو السطو على مكتسبات الدول بطرق شرعية ملتوية، مغطّاة بأوراق التغليف البراقّة الملوّنة، لتسحر أعين الشعوب المسحوقة.
على أيّ هدي يسير هذا الواقع الذي نحن عليه الآن ... ؟! على هدي القرآن ... أم على هدي اليهود وعباد الصلبان!
مسألة الديون التي لا ينتهي سدادها:
في عام 1988 دفعت دول العالم الثالث المثقلة بالديون خمسين مليار دولار كفوائد ومبالغ سداد, ويفوق هذا المبلغ قيمة القروض التي تسلمتها هذه الدول.
دفعت الجزائر مثلا 6 مليار دولار سنويا فوائد قروض بلغت 26 مليار دولار, ومن المستحيل بهذا الشكل الوصول إلى أي تصحيح لهذا الوضع، وهنا يكمن المصدر الاساسي لفكرة اكتمال سداد هذه القروض.
لقد تجاوزت المبالغ التي دفعتها هذه الدول فوائد للقروض ومنذ زمن طويل القيمة الاصلية لها, أما المساعدات المزعومة فهي أقل بكثير مما سدد من هذه القروض, الأسوأ من ذلك أن توجه هذه المساعدات لبرامج تحديد النسل, أو بناء السجون وشراء أدوات القمع للشعوب الناقمة على حكامها المعروفين بالتبعية لدول الاستعمار, أو إنفاقها لتنفيذ برامج تخدم مصالح تلك الدول كالمساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة لمصر لبناء الجدار الفولاذي بين مصر وقطاع غزة حتى تحكم الحصار على الفلسطينيين.
-رواندا: جرى تمويل حكومة القتلة هناك إلى الحد الذي مكنها من الاستمرار، ثم تم تمويل عملية توركواز لتسهيل وصول القتلة إلى زائير في محاولة لتحضير عمليتهم الثأرية.