الصفحة 207 من 283

الفصل الرابع

العقيدة العسكرية الأمريكية التي تخدم أهدافهم السياسية

كما أن بعض الدول من أسس عقيدتها العسكرية عدم التدخل عسكريا في شؤون الدول الأخرى وعدم شن أي حروب هجومية عليها كألمانيا واليابان بناء على الاتفاقيات اتي أبرمتها مع الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية.

فإن الإستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة تقوم على أساس تغذية وتشجيع النزاعات الخفيفة المحدودة المحكومة استراتيجيا أي على ألا تكون هذه النزاعات خارج نطاق السيطرة أو تتحول إلى حرب كارثية.

يقول كيسنجر مخطط السياسة الأمريكية:"أن الدبلوماسية الأمريكية ليست مهتمة بحل الأزمات ولكن يهمها إطالة مدتها فكلما طالت مدتها كلما كانت هناك فرصة كبيرة لتطوير الأزمة والإمساك بخيوطها حتى يعطي السياسة شرعية وآلية التدخل فيها وقد طبقت تلك النظرية في قضية فلسطين منذ عام 1948".

المخاوف والأولويات الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية:

أولًا:

الخوف من المجاهدين وعملياتهم الجريئة داخل أمريكا وخارجها, وتقدمهم وانتصاراتهم على صعيد الجبهات المفتوحة, وتوسعهم وانتشارهم ووجود قبول شعبي هائل لهم.

ثانيا:

الخوف من انتشار أسلحة الدمار الشامل حتى لا تصل لأعداء الأمريكيين"خاصة المجاهدين".

ثالثا:

اشتعال حرب في المنطقة العربية تخل بالتوازنات الإستراتيجية الإقليمية في منطقة لها فيها مصالح كبيرة"الموضوع النووي الإيراني والإخلال بميزان القوى مع دول الخليج"لذا فقد أتاحت حرب تحرير الكويت فرصة لبقاء الأمريكيين في الخليج, وحيث تواجدت الآن في العراق فهي تسعى لقيام حكومة شرعية ومستقرة تتيح لها إبرام اتفاقيات دفاعية معها حتى تتواجد بصفة رسمية وقانونية لممارسة تطبيق سياساتها ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت