الصفحة 250 من 283

4 -إتهامهم لنا بفرض الرأي بالقوة والغلبة وليس عن طريق الأغلبية. قال تعالى: (فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمةٌ قليلون) {الشعراء:54} .

وجماع ذلك كله أن يردّوا الناس عن دين الله والهدى. قال تعالى:

(ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) {النساء:89} .

(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) {البقرة:12} .

(وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا) {إبراهيم:13} .

(إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذًا أبدًا) {الكهف:20} .

ومن هنا كان لزاما على أمة الإسلام وبكل طوائفها أن تقف جنبا إلى جنب مع أبنائها المجاهدين لتوجيه آخر ضربة إلى هذا العدو الذي يريد إذلالها, ولابد أن نذكّر كل فرد من أبناء هذه الأمة بدوره في المعركة:

فالشباب بجهدهم وبذلهم في ساحات الجهاد , هذه الصحة و هذا الشباب الذي سيسأله الله عنه يوم القيامة فيمَ أبلاه

والعالِم بعلمه بين طلابه وقلمه في كتابه وخطبته في مسجده هذا العلم الذي يكون إما نعمة يدخله الله به الجنة أو نقمة بسببه تندلق أقتاب بطنه في جهنم فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى.

والتاجر بماله الذي سيسأله الله عن زكاته وتكدساته وأمته في حاجة إلى المال والسلاح لتجابه أعتى قوى الظلم في الأرض وأكثرها ثراء.

والطبيب والمهندس والعامل والصانع والمعلم والمزارع كل في مكانه.

بل الأمة بحاجة لدعاء الشيوخ والأطفال والنساء فإنما ننصر بهؤلاء الضعفاء.

لقد كانت خيرية هذه الأمة في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر حيث قال تعالى"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت