ورحم الله شيخ الإسلام عندما قال: (وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعابًا، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلا حيرة وضلالا) . [1]
فيا حراس الدين وحماة العقيدة، حافظوا على ثمرة جهاد أبنائكم؛ فشذاذ الآفاق الآن يهرعون من بعيد ليقطفوا ثمرة الجهاد اليانعة الخالصة، وهي العادة التي جرت عند قدوم النصر وحصول الظفر.
ويا أمة الإسلام اسمعي .. المجاهدون منكم وإليكم، وهم الذين يدافعون عن دينكم وعن أعراضكم، وقد بذلوا الغالي والنفيس، وتسربلوا اللهب وخاضوا النار وناموا على الجمر من أجل رفع كلمة التوحيد والتحاكم الى شريعة الرحمن، فوالله لو ضعف المجاهدون أو خبت روح الجهاد في نفوسهم؛ فلن تأمنوا على نسائكم وأعراضكم طرفة عين، وسيقضي العدو على ينابيع الخير المتفجرة في ضمير أبنائكم، فالله الله في دماء أبنائكم التي سالت أنهارا، فالمؤامرة كبيرة، والخطر داهم، والمحنة ضروس، فتنبهوا عباد الله وشمروا للجهاد عن ساق الاجتهاد، وانفروا لمحاربة أهل الكفر والعناد، ولا ترتضوا لأنفسكم مصير الخذلان، فإن عاقبته عاقبة شؤم وحرمان.
(1) المجموع 10/ 665.