النادر أن يطلب الكفار من المسلم أن يكفر ويترك الدين ويسبه، ولكن الأمر غير ذلك.
-وقاعدة: إذا زال المانع عاد الممنوع: فإذا زال مانع الإكراه عاد الممنوع الذي هو حرمة قول الكفر وفعله.
-وقاعدة: يُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام: فالمسلم عليه أن يتحمل الضرر الخاص به وحده لأجل دفع الضرر عن المسلمين، يتحمل التعذيب والضرب والقتل لأجل غيره من المسلمين، أي: ذهاب فرد أولى من ذهاب مجموعة كاملة أو تنظيم، فالضرر في الواحد أولى من الضرر في المجموعة أو الجماعة.
-ومثله قاعدة الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، ومثله قاعدة: إذا تعارضت مفسدتان دفع أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.
-ومثله قاعدة: يختار أهون الشرين، فدفع المسلم عن نفسه الضرر بالاعتراف على باقي إخوانه وخاصة ً إذا كان يجمعهم عمل لدين الله، فلا شك أنهما مفسدتان هما هلاك مسلم أو أكثر. فهلاك مسلم [1] مع الضرورة أولى من هلاك أكثر من مسلم، فيدفع بالأخف لتفادي الأعظم وفيما ذكرنا من القواعد كفاية لكي يعلم المسلم أن الأمر يحتاج إلى أمر شرعي ودليل صحيح حتى يقدم على العمل بيقين، وليس بالجدل والجهل والكلام العقلي الخالي من الدليل النقلي.
(1) ونحن لا نبيح للمسلم أبدًا أن يهلك نفسه بالاعتراف عليها وتلبيسها عمل الجماعة، فهذا أيضًا لا يجوز، فعلى المسلم الحفاظ على نفسه وعدم الاعتراف عليها ولو قتلوه، فالاعتراف يزيد البلاء ويزيد تسلط الكفار عليه، وقد يقع في الاعتراف على باقي إخوانه، فالإنكار هو أحسن الأقوال.