فصل
وإننا ننصح إخواننا جميعًا أن يكونوا يدًا واحدة وأن يدفع المسلم نفسهُ ومالهُ في سبيل الله ليفدي إخوانه المسلمين، وأن يثقوا بنصر الله لهم، وأن يكونوا قريبين من الله في كل وقت، وليكبر وليتسع وليقوى الولاء بينهم، وليقل الواحد منهم للكفار إذا وقع في الأسر: لا أعرف أحدًا، وإن ضربوه وإن عذبوه، أو حتى قطعوا منه الأعضاء وإن هم قتلوه، وليكن قدوةً لغيره، ومن المحافظين على إخوانه، الباذلين الأنفس في سبيل الله إنقاذًا لإخوانه وأهليهم ودينهم ومجموعاتهم وتنظيماتهم، حتى يلقى الله تعالى وهو راض ٍ عنه فهذه من أوثق عرى الإيمان، الولاء للمسلمين والعداء للكافرين، وهو الحب في الله والبغض في الله.
ولا يعني ما كتبنا أننا نطعن في إخواننا أو أننا نسخر منهم، فذلك فعل المنافقين، ولكن هي ذكرى أحببنا تذكرتهم بها، وهي كلمة حق، كان الواجب علينا القول بها، فإن كنا كتبنا بهذه اللهجة القوية وتلك الكلمات الجافة فإنما لِعِظَمِ الجريمة وشناعة الموقف والآلام التي فينا، فالمسلمون يتساقطون الواحد تلو الآخر، وكل ذلك من جني أيدينا وحصائد ألسنتنا، فإن كان الموقف قويًا فلتكن الكلمات قوية , والردود قوية، وإن كانت الخسارة كبيرة في صفوفنا، فهذه الكلمات وهذه الكتابة لا تساوي شيئًا أمام تلك الخسارة، فليتحمل الواقع في مثل هذا الأمر هذه الكتابة وهذه الكلمات، ولا ييأس من رحمة الله، فالمؤمن لا ييأس من رحمة الله، ولكن يسعى إلى التغيير من الخطأ إلى الصواب، وقد يكون لإخواننا تأويلات وقعوا فيها أو رخص أجازت لهم ذلك، فالله يهدي إلى صراطه المستقيم وهو يغفر الذنوب جميعًا، فليعمل المسلم لصفحة جديدة وليقم بالخير والإصلاح ما استطاع، ولتكن همته عالية وليسعَ للعلم والتعلم، ولا يعمل عملًا