والأكبر ضياع توحيد الخلاّق وعبادة غيره، وعاد الإسلام غريبًا كما بدأ، اللهم اغفر لنا وارحمنا وانصرنا على القوم الكافرين.
هذا قليل من كثير من أقوال العلماء في وجوب فك أسرى المسلمين. والسعي في ذلك بالمال والنفس، ولكننا اليوم نجُرُّ أنفسنا وإخواننا إلى الأسر بتلك الاعترافات عند الوقوع تحت أيدي الكفار، فكيف نحقق الوجوب المجمع عليه، ونحن نفعل خلافه، وكل ذلك بحجة الإكراه؟.
-ثالثا ً: هذه بعض القواعد الفقهية الخاصة بموضوع الإكراه، وما يتعرض له المسلم من التعذيب والسجن والقتل لأجل الإضرار بالمسلمين من قبل الكافرين.
-قاعدة الضرورة تقدر بقدرها: إذا رخصّ الشارع في قول الكفر وفعله تحت الإكراه، فلا يعني ذلك دوام الكفر حتى ولو انتفى الإكراه الملجئ، ويحصل من المسلمين اليوم قول الكفر أو فعله من غير إكراه، مثل المسلم يطلبه الكفار للتحقيق معه وبدون أي إكراه منهم، يقول: أنا أحافظ على دولتكم وأنا أحب الطاغوت وأنا يهمُّني أمن الدولة واستقرارها، والواجب أن أدافع عنها، وغير ذلك من الكلام الكفري، مع أنهم لم يطلبوا منه ذلك ولم يكرهوه عليه فالضرورة تقدر بقدرها، إذا أكره المسلم على الكفر، هنا جاءت الرخصة، وتنتهي الرخصة بانتهاء الإكراه، ولا زيادة من قول أو فعل الكفر بعد انتهاء الإكراه، ومن زاد بعد انتهاء الإكراه من قول الكفر أو فعله كان كافرًا.
فليعلم المسلم هذا الحكم، وليكن على حذر من الوقوع فيه، وليعلم أن التقية لا تحصل إلا بالإكراه، وليس بالظن والهوى والخوف الذي يؤدي إلى الهلاك في الدنيا والآخرة.
-وقاعدة: الضرورات تبيح المحظورات: الذي رخصّ في الكفر هو الإكراه، وليس الخوف من المشركين ولا دفع ضررهم بالكفر من غير إكراه، واليوم من