الصفحة 5 من 31

فلست أبالي حين أُقتَلُ مسلمًا ... على أي شق كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شِلوٍ ممزع

يقول هذا وهو يعاين حرابهم وسيوفهم وأسنتهم مشرعة موجهة إلى نحره فلا تطرف له عين، أو ترجف له شفة. أو يتردد أو يتلعثم في مواجهتهم.

وإن أصحاب هذه الدعوة المباركة، لحريٌ بهم أن يقفوا عند هذه المعاني ويتدبروا مثل هذه المواقف ويراجعوا حساباتهم، ويرصوا صفوفهم في مواجهة أعداء الله وأثناء عملهم لأجل القيام بأمر هذا الدين.

ولا ينبغي لهم أن يتهاونوا في هذا الأمر الخطير فقد أمسى بعض الشباب وللأسف الشديد وإن لم يكونوا عملاء لأعداء الدين؛ أمسوا مستعملين لهم شاؤوا أم أبوا .. فإنهم إذا ما اعتقلوا وهددوا بعض التهديد أو أخروا في الزنازين شيئا من الأسابيع أوالشهور ترى الواحد منهم ينفض لهم جعبته بكل ما فيها دون لف أو دوران وإذا ما سئل عن سؤال محدد أجاب معه عن ثلاث أو أربعة أخرى لم يسأل عنها بل إن منهم من يفعل ذلك دون أدنى تهديد ويخلص في الإجابة ويتحرى الصدق والدقة!! ولا يكترث أو يبالي بهذا الخور ولو كان فيه ضرر على إخوانه ودعوتهم أوجهادهم؛ ظانًا أن ذلك سيعجل بخلاصه من أعداء الله وما درى المسكين أنهم بذلك يزدادون تسلطًا عليه ويطمعون بالمزيد والمزيد .. حتى إن أعداء الله ليحصّلوا من المعلومات والأسرار من طريق هؤلاء المستعملين ما لايحلمون بتحصيله من طريق العملاء الأذناب المأجورين الذين وإن تزيوا بزي أهل الدين والدعوة والجهاد وحاولوا الاندساس في صفوف المجاهدين إلا أن المجاهدين يعرفونهم بسيماهم ويفتضحون عندهم بلحن قولهم وقلة دينهم مما يحول دون إنغماسهم انغماسًا حقيقيًا في الصف المسلم ولذلك فإن ضررهم أخف .. بخلاف أولئك المنتسبين للدعوة إلى التوحيد والجهاد فإن كثيرًا من أصحاب هذا التيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت