فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 432

الفرع الثاني: تعريف المعاهدات اصطلاحًا:

الفقهاء يُعدون المعاهدة بأنها من العقود، فهي عقد على وقف القتال، ويُضيف كُل فقيه بعض الشروط المشترطة في المذهب [1] ، كما يعبر الفقهاء عن المعاهدة أحيانًا بالموادعة والمهادنة والصلح وعقد الذمة [2] والمتاركة والمسالمة [3] وعقد الأمان [4] ، وأما الحلف فهو:"المعاهدة على التعاضد، والتساعد، والاتفاق" [5] .

(1) عرفها الحنفية بأنها:"الموادعة وهي المعاهدة والصلح على ترك القتال، يقال: توادع الفريقان، أي: تعاهدا على أن لا يغزو كل واحد منهما صاحبه"، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، أبو بكر مسعود ابن أحمد الكاساني، دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، د. ت، 7/ 108.

وعند المالكية:"عقد المسلم مع الحربي على المسالمة مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام"، مواهب الجليل، 3/ 360.

وعند الشافعية:"مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة مجانًا أو بعوض لا على سبيل الجزية"، حاشية إعانة الطالبين، 4/ 206.

وعند الحنابلة:"أن يَعقِدَ لأَهل الحرب عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض"، المغني، 13/ 154.

(2) انظر: بدائع الصنائع، 7/ 108، والكافي في فقه أهل المدينة، يوسف بن عبد البر القرطبي، دار الكتب العلمية: بيروت، ط 1، 1407 هـ، 1/ 210، والأم، 4/ 186، والبيان في مذهب الإمام الشافعي، يحيى سالم العمراني الشافعي، جدة: دار المنهاج، ط 1، د. ت، 12/ 301، والمغني، 13/ 154، وزاد المعاد، 3/ 132.

(3) الفواكه الدواني، أحمد بن غنيم النفراوي، بيروت: دار الفكر، ط 1، د. ت، 1/ 397.

(4) انظر: مواهب الجليل، 3/ 360، وإن كان بعضهم يرى أن الأمان ليس معاهدة أو عقدًا وإنما هو تصرف من تصرفات الإرادة المنفردة، انظر: أحكام المعاهدات في الشريعة الإسلامية، د. محمد طلعت الغنيمي، الإسكندرية: منشأة المعارف، ط 1، د. ت، ص 48 - 49.

(5) القاموس الفقهي، سعدي أبو جيب، دمشق: دار الفكر، ط 2، 1408 هـ، 1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت