فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 432

من المشركين بلحى جمل [1] فشجه فكان أول دم أريق في الإسلام) [2] ، والظاهر أن هذا القتال إنما كان بالأيادي لا بالسلاح.

وعن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: (قاتل عمر المشركين في مسجد مكة، فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه، قال: وأعيي وقعد، فدخل عليه رجل عليه برد أحمر وقميص قومسي حسن الوجه، فجاء حتى أفرجهم، فقال: ما تريدون من هذا الرجل، قالوا: لا واللَّه إلا أنه صبأ، قال: فنعم، رجل اختار لنفسه دينًا، فدعوه وما اختار لنفسه، ترون بني عدي ترضى أن يقتل عمر، لا واللَّه لا ترضى بنو عدي، قال وقال عمر يومئذ: يا أعداء اللَّه، واللَّه لو قد بلغنا بثلاث مائة لقد أخرجناكم منها، قلت لأبي بعد: من ذلك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ؟ قال: ذاك العاص بن وائل أبو عمرو بن العاص) [3] .

ولا شك أن مفهوم الجهاد هو أوسع من مفهوم القتال، فإن عجز المستضعفون عن القتال فلن يعجزوا عن الجهاد.

(1) اللحيان: حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحي. انظر: لسان العرب، مادة: لحى.

(2) الإصابة في تمييز الصحابة، 3/ 74.

(3) سبق تخريجه، ص 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت