قال تعالى ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة: 78 - 79) .
كان دأبهم ألا يتناصحوا ، فلا ينهى أحد منهم غيره عن قبيح يفعله! وأن إتيانهم المنكر وعدم تناهيهم عنه لمن أقبح ما كانوا يفعلون. (1)
قال السعدي: وإنما كان السكوت عن المنكر - مع القدرة - موجبا للعقوبة ، لما فيه من المفاسد العظيمة .
5-يدخل فيها الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) [آل عمران:110] ، وقال تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) [التوبة:71]
6-النصيحة فيها فرصة لمحاسبة النفس
فإنَّ الإنسان قد ينصح نفسه دون أن يحتاج إلى غيره، وكذلك الجماعة قد تنتصح نفسها؛ بل الدول قد تنتصح نفسها.
ولذلك قال عمر رضي الله عنه [ حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ] (2) .
(1) تفسير المنتخب .
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/52) بإسناد حسن .