ثالثا: مشروعية النصيحة ، ومكانتها في الدين ، وأهميتها .
ثالثًا: مشروعية النصيحة ، ومكانتها في الدين ، وأهميتها .
1-إن النصيحة هي الدين وعليها مدار الإسلام كله .
قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قَالَ: لِلَّهِ ، وَلِكِتَابِهِ ، وَلِرَسُولِهِ ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَعَامَّتِهِمْ ] (1) .
قال النووي: هَذَا حَدِيث عَظِيم الشَّأْن ، وَعَلَيْهِ مَدَار الْإِسْلَام .. ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ جَمَاعَات مِنْ الْعُلَمَاء: أَنَّهُ أَحَد أَرْبَاع الْإِسْلَام ، أَيْ أَحَد الْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة الَّتِي تَجْمَع أُمُورَ الْإِسْلَام ، فَلَيْسَ كَمَا قَالُوهُ ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى هَذَا وَحْدَهُ ...، وَمَعْنَى الْحَدِيث: عِمَاد الدِّين وَقِوَامه النَّصِيحَة . كَقَوْلِهِ: الْحَجُّ عَرَفَة أَيْ عِمَاده وَمُعْظَمه عَرَفَة . (2)
2 -النصيحة هي الواجب الذي يشترط لنجاة أهل الأعذار من الجهاد .
( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (التوبة:91) .
3-النصيحة هي خلاصة دعوة كل رسول .
قال الله تعالى ، عن صالح - عليه السلام - بعد أن دعى قومه ورفضوا دعوته ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ) (الأعراف:79) ، وقال تعالى في سورة الشعراء ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء:141) ، مما يبين أن دعوة كل رسول كانت لنصح قومه.
4-من عقوبة عدم النصح اللعن ، وتركه تشبه باليهود .
(1) صحيح ] أخرجه ( مسلم / 55 ) من حديث تميم الداري .
(2) شرح مسلم للنووي / 55 )