( البخاري / 6059 حَدِيث اِبْن مَسْعُود فِي إِخْبَاره النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ الْقَائِل"هَذِهِ قِسْمَة مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْه اللَّه"سَيَأْتِي شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي"بَاب الصَّبْر عَلَى الْأَذَى"إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة فَتَمَعَّرَ وَجْهه بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة أَيْ تَغَيَّرَ مِنْ الْغَضَب , وَلِلْكُشمِيهَنِيّ فَتَمَغَّرَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَيْ صَارَ لَوْنه لَوْن الْمَغَرَة , وَأَرَادَ الْبُخَارِيّ بِالتَّرْجَمَةِ بَيَان جَوَاز النَّقْل عَلَى وَجْه النَّصِيحَة , لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِر عَلَى اِبْن مَسْعُود نَقْله مَا نَقَلَ , بَلْ غَضِبَ مِنْ قَوْل الْمَنْقُول عَنْهُ , ثُمَّ حَلُمَ عَنْهُ وَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ اِئْتِسَاءًا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَامْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:( فَبِهُدَاهُمْ اِقْتَدِهِ ) .
قال ابن رجب: ...
ومن بُلي بشيء من هذا المكر فليتق الله ويستعن به ويصبر فإن العاقبة للتقوى . كما قال الله تعالى: بعد أن قصَّ قِصَّة يوسف وما حصل له من أنواع الأذى بالمكر والمخادعة: