فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 137

فرواه البيهقي من حديث محمد بن أبي معشر قال: أخبرني أبي عن نافع عن ابن عمر؛ قال: قال عمر رضي الله عنه:

بينا نحن قعود مع النبي صلى الله عليه وسلم على جبل من جبال تهامة؛ إذ أقبل شيخ بيده عصا فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام، ثم قال: نغمة جن وغنتهم! من أنت؟ قال: أنا هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال: فما بينك وبين إبليس إلا أبوان؛ فكم أتى عليك من الدهور؟ قال: قد أفنيت الدنيا عمرها إلا قليلاً، ليالي قتل قابيل هابيل كنت غلاماً ابن أعوام، أفهم الكلام، وآمر بالآجام، وآمر بإفساد الطعام، وقطعية الأرحام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم. قال: ذرني من الترادد إني تائب إلى الله، إني كنت مع نوح في مسجده مع من آمن به من قومه؛ فلم أزل أعاتبه على دعوته على قومه حتى بكى وأبكاني، وقال: لا جرم أني على ذلك من النادمين، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. قال: قلت: يا نوح! إني ممن أشركت في دم السعيد الشهيد هابيل بن آدم؛ فهل تجد لي عند ربك من توبة؟ قال: يا هام! هم بالخير وافعله قبل الحسرة والندامة، إني قرأت فيما أنزل الله علي أنه ليس من عبد تاب إلى الله بالغ أمره ما بلغ إلا تاب الله عليه، قم فتوضأ واسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت