طائفة قائمة بنصره إلى أن يأتي أمر الله، جعلنا الله منهم بمنه وكرمه.
فقد ورد فيه عدة أحاديث لا يصح منها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد، ولولا الإطالة؛ لسقناها وذكرنا أحوال رواتها، وقد ذكر تلك الأحاديث أبو الحسين ابن المنادي أحد أئمة الإسلام [وبين بطلانها، ثم قال: (( والخضر وإلياس مضيا لسبيلهما، وقد روي عن أهل الكتاب] أنه شرب من ماء الحياة ولا يوثق بقولهم.
قال: وجميع الأخبار في ذكر الخضر واهية الصدور والأعجاز، ولا تخلو من أمرين:
إما أن تكون أدخلت من حديث بعض الرواة المتأخرين استغفالاً.
وإما أن يكون القوم عرفوا حالها فرووها على جهة التعجب؛ فنسبت إليهم على جهة التحقيق. قال: وأكثر المغفلين مغرورون بأن الخضر باقٍ والتخليد لا يكون لبشر، قال عز وجل: وما جعلنا لبشرٍ من