أن عوجاً قتله موسى؛ فيا عجباً من [أين] هذا الإجماع الذي لم يصح (منه نقل واحد عن موسى وبين الثعلبي وبين موسى ما) يمكنه تصحيح نقل واحد عنه؛ إلا ما قاله الله ورسوله، والنبي صلى الله عليه وسلم وإن أذن في الحديث عن بني إسرائيل؛ فلم يأذن في تصديقهم في كل ما يحدثون به، بل [قد] قال: (( إذا حدثكم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) )، وهذا إنما هو فيما يحتمل الصدق والكذب، فأما ما هو معلوم الصدق؛ فلا يجوز تكذيبهم فيه، وما هو معلوم الكذب لا يجوز تصديقهم فيه؛ فالأقسام ثلاثة، وهذا من المتيقن كذبه ولا يتناوله إذن النبي صلى الله عليه وسلم في التحديث به ونهيه عن تصديقه وتكذيبه، والله أعلم.