سبيل الله ، ثم خطَّ خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال: { هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إِليه } وقرأ: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } "رواه احمد والحاكم (1) ."
وقال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأمر"أخرجه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (1/96) .
خامسًا: إنَّ الإخلاص لا يكفي في العمل حتى يكون متقبلًا لأن (دين الإسلام مبني على أصلين: أن نعبد الله وحده لا شريك له، وأن نعبده بما شرعه من الدين، وهو ما أمرت به الرسل) (2) .
فشروط العمل الصالح المتقبل هي: أولًا: الإخلاص.
وثانيًا: متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
قال الفضيل بن عياض - رحمه الله:"إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا؛ لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل والخالص إذا كان لله عز وجل والصواب إذا كان على السنة" (3) .
وقال الإمام ابن كثير- رحمه الله - في"تفسيره" (1/572) عند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ
أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ ]النساء:125[:( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ
(1) :وحسن إسناده الألباني في"ظلال الجنة" (1/13) وذكر ان الحاكم قال عنه:"صحيح الإسناد"ووافقه الذهبي.
(2) :"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/189) .
(3) :رواه ابونعيم في"الحلية" (8/95) نقلًا من"علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص61) .