الصفحة 13 من 60

وللاسم الذي لا ينصرف أقسامٌ كثيرةٌ (1) ، وله حدودٌ وعلاماتٌ يُعْرَفُ بها تُطْلَبُ من المطولات، فإن المبتدئَ يكفيه في أول الأمر أن يتصوَّرَه إجمالًا، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(وللجزم علامتان: السكون، والحذف) ، فالسكون علامةٌ أصليةٌ، نحو: لم يَضْرِبْ زيدٌ، فيضرب فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ بلم، وعلامةُ جزمه السكون.

(1) قوله: أقسام كثيرة: أصل ذلك أن الاسم الذي لا ينصرف ما كان فيه علتان ترجع إحداهما إلى اللفظ، والأخرى إلى المعنى، أو علة واحدة تقوم مقام العلتين، فيمنع الاسم من الصرف إذا كان فيه الوصفية والعدل: كثلاث ورباع، أو الوصفية ووزن الفعل: كأحمر وأخضر، أو الوصفية وزيادة الألف والنون: كسكران وغطفان، أو العلمية والعدل: كعمر، أو العلمية ووزن الفعل الفعل: كأحمد، أو العلمية وزيادة الألف والنون: كعثمان،أو العلمية والعجمية: كإبراهيم، أو العلمية والتركيب المزجي كبعلبك، أو العلمية والتأنيث: كفاطمة وزينب وطلحة، فهذه تسعة أقسام ثلاثة مع الوصفية، وستة مع العلمية، والوصفية والعلمية ترجع كل منهما إلى المعنى، وأما العدل ووزن الفعل وزيادة الألف والنون والعجمة والتركيب والتأنيث، فكل منها علة ترجع إلى اللفظ، وأما ما يمتنع من الصرف لوجود علة تقوم مقام العلتين، فهما شيئان: صيغة الجموع كمساجد ومصابيح وألف التأنيث للمدودة: كصحراء، والمقصورة: كحبلى، وقد نظم بعضهم هذه الأقسام بقوله:

عدل ووزن ونون قبلها ألف كل مع الوصف صرف قد منعا

وزد عليها مع التعريف عجمة أو تكريب مزج أو التأنيف فاستمعا

وامنع بجمع التناهي حسب أو ألف التـ أنيث قصرًا ومدًا كيفما وقعا. مؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت